فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 901

فى مسائل أبى داود:

619 -ص/ 267 أخبرنا أبو بكر «1» قال: حدثنا أبو داود قال:

سمعت أحمد يقول في حديث «أقروا الطير على مكناتها» «2» أى أنها لا تضركم.

قال: كان أحدهم- يعنى في الجاهلية- يريد الأمر فيثير الطير. يعنى فيقال: إن جاء عن يمينه كان كذا وإن جاء عن يساره كان كذا.

فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: «أقروا الطير على مكناتها فإنها لا تضركم» .

620 -وقال في رواية عبد اللّه: قال بعضهم: كانت العرب إذا أراد

(1) ابن داسة. راوى المسائل عن أبى داود.

(2) رواه أحمد 6/ 381 وأبو داود 3/ 257 - 258 والرامهرمزى في المحدث الفاصل ص: 258 وأبو نعيم في الحلية 9/ 94 - 95 عن سباع بن ثابت، عن أم كرز رضى اللّه عنها قالت: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكرت الحديث وصححه الحاكم 4/ 237 وأقره الذهبى.

لكن في الميزان 2/ 115 قال: سباع لا يكاد يعرف وآورد له هذا الحديث.

والأحاديث في النهى عن التطير كثيرة سيأتى ذكر لبعضها في التعليق.

يقول ابن الأثير: المكنات في الأصل: بيض الضباب، واحدتها: مكنة، بكسر الكاف وقد تفتح يقال: مكنت الضبة وأمكنت.

قال أبو عبيد: جائز في الكلام أن يستعار مكن الضباب فيجعل للطير كما قيل مشافر الحبش وإنما المشافر للإبل.

وقيل: المكنات: بمعنى الأمكنة يقال: الناس على مكناتهم ومسكناتهم أى على أمكنتهم ومساكنهم.

وقيل: المكنة: من التمكن، كالطلبة والتبعة، من التطلب والتتبع.

يقال: إن فلانا لذو مكنة من السلطان: أى ذو تمكن. يعنى أقروها على كل مكنة ترونها عليها ودعوا التطير بها. النهاية 4/ 350 وراجع مفتاح دار السعادة لابن القيم ص: 581 - 582.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت