قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ:
664 -قيل له «1» : وعذاب القبر ومنكر ونكير؟
قال أبو عبد اللّه: نؤمن بهذا كله ومن أنكر واحدة من هذه فهو جهمى.
665 -سمعت أبا عبد اللّه يقول: قول النبي صلى اللّه عليه وسلم:
«إنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين» «2» وقوله: «يا صاحب السبتيتين اخلع سبتيتك» «3» .
قال أبو عبد اللّه: خلع النعال أمر من النبي صلى اللّه عليه وسلم في المقابر وقوله: «إنه ليسمع خفق نعالهم» مثل ضربه النبي صلى اللّه عليه وسلم من سرعة ما يسأل الرجل في قبره «4» .
666 -وقال أبو بكر المروزي: قال لنا أبو عبد اللّه: عذاب القبر حق، ما ينكره إلا ضال مضل «5» .
* ونحو ما تقدم نقل عنه:
667 -عبدوس بن مالك قال: سمعت أحمد يقول: والإيمان بعذاب القبر وأن هذه الأمة تفتن في قبورها وتسأل عن الإيمان والإسلام ومن ربه ومن نبيه ويأتيه منكر ونكير كيف شاء وكيف أراد والإيمان به والتصديق به «6» .
(1) فى الأصل: حضرت رجلا عند أبى عبد اللّه وهو يسأله: فجعل الرجل يقول ....
(2) أخرجه البخارى 3/ 232 ومسلم 4/ 2200 - 2201 من حديث أنس.
(3) رواه أحمد 5/ 83 - 84 وأبو داود 3/ 554 وغيرهم عن بشير بن الخصاصية من حديث طويل.
(4) مسائل ابن هانئ 1/ 191.
(5) طبقات الحنابلة 1/ 62.
(6) رسالة عبدوس (ق 2/ ب) .