وينقص بالمعاصي والزيادة والنقص كما تكون في أعمال الجوارح كذلك تكون في أعمال القلوب «1» .
قال الإمام البخارى: لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار فما رأيت أحدا منهم يختلف في أن الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص «2» .
قال أبو بكر الخلال:
17 -أخبرنا محمد بن على: قال حدثنا صالح «3» قال: سألت أبى ما زيادته ونقصانه؟ قال: زيادته العمل، ونقصانه ترك العمل مثل تركه الصلاة والزكاة والحج وأداء الفرائض فهذا ينقص ويزيد بالعمل وقال: إن كان قبل زيادته تاما فكيف يزيد التام فكما يزيد كذا ينقص وقد كان وكيع قال: ترى إيمان الحجاج مثل إيمان أبى بكر وعمر رحمهما اللّه «4»
نحو هذا روى عنه:
18 -أبو داود قال: سمعت أحمد يقول ... «الصلاة والزكاة والحج» والبر كله من الإيمان والمعاصى تنقص من الإيمان «5» .
19 -ابنه عبد اللّه قال: سمعت أبى ... «إذا زنى وشرب الخمر نقص إيمانه» «6» .
(1) كما سيأتى إيضاحه عند الكلام على معنى الزيادة والنقص في المبحث التالى.
(2) فتح البارى: 1/ 47 وانظر في هذا المعنى: شرح السنة للبغوى: 1/ 38 - 39 والتمهيد لابن عبد البر 9/ 238 ومسلم بشرح النووى: 1/ 146.
(3) هو: صالح بن أحمد بن حنبل. انظر ترجمته ص: 24 م.
(4) السنة للخلال: (ق: 98/ ب) .
(5) مسائل أبى داود (ق: 255/ م) وفى المطبوع ص: 272.
(6) السنة لعبد اللّه (ق 36/ أ، ظ) وفى المطبوع ص: 81.