قال القاضى أبو يعلى بن الفراء:
303 -قال في رواية أبى طالب: قلب العبد بين إصبعين وخلق آدم بيده وكلما جاء الحديث مثل هذا قلنا به «1» .
التعليق:
بين الإمام أحمد أنه يجب الأخذ بكل ما صح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم. فهو عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى.
روى مسلم «2» وأحمد «3» - وغيرهما- عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص يقول: أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: «إن قلوب بنى آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد، يصرفه حيث يشاء» ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك» .
وروى البخارى «4» ومسلم «5» عن عبد اللّه بن مسعود أن يهوديا جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: يا محمد إن اللّه يمسك السموات على إصبع والأرضين على إصبع والجبال على إصبع والشجر على إصبع والخلائق على إصبع
(1) إبطال التأويلات (ق: 26/ أ) . وانظر كتاب السنة لأحمد ضمن شذرات البلاتين ص: 49، وطبقات الحنابلة 1/ 29.
(2) فى الصحيح 4/ 2045.
(3) فى المسند 2/ 168، 173.
(4) فى الصحيح 13/ 393.
(5) فى الصحيح 4/ 2147.