فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 901

وقد كان له- رحمه اللّه- ولدان عالمان هما صالح وعبد اللّه «1» ، وله أيضا من الأولاد غيرهما «2» .

عاش الإمام أحمد ما بين عام أربع وستين ومائة إلى عام إحدى وأربعين ومائتين حيث عاصر من خلفاء بنى العباس المهدى والهادي والرشيد والأمين والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكل، وقد تميزت فترة ولاية هؤلاء بالاستقرار السياسى وإن كان يحدث من فترة لأخرى بعض القلاقل «3» أما البيت العباسى نفسه فقد كان فيه التنافس- في بعض الأحيان- قويا على السلطة بسبب سعى بعض الخلفاء إلى نقض ما أبرمه سلفه في ولاية العهد ونتج عن هذا وقوع فتنة بين الأمين والمأمون انتهت بمصرع الأول الّذي كان يؤازره العرب وغلبة الثانى الّذي يؤازره الفرس، مما نتج عنه فيما بعد تسلط الأعاجم على الحكم وإحكام قبضتهم على خلفاء بنى العباس.

نظرا لهذا الوضع السياسي المستقر كانت الحياة الاجتماعية في تلك الفترة جيدة وطغى عليها من بعض الفئات مظاهر الترف والتبذير والمجون.

كانت تلك الفترة ذهبية، فهى فترة ثقافة ورقى وحضارة وعز للإسلام.

وقد كانت بغداد- التى عاش فيها الإمام أحمد- منارة للعلم ومقصدا للعلماء.

(1) سيأتى التعريف بهما عند الكلام عن المصادر المعتمدة في جمع هذه المسائل والرسائل ص: 28، 31.

(2) انظر: مناقب الإمام أحمد لابن الجوزى ص: 9.

(3) من ذلك: ثورات العلويين المتتالية واستفحال أمر بابك الخرمى وأتباعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت