والقول الفاصل: هو ما عليه الأمة الوسط: من أن اللّه مستو على عرشه استواء يليق بجلاله، ويختص به فكما أنه موصوف بأنه بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير، وأنه سميع بصير ونحو ذلك «1» .
قال القاضى أبو يعلى بن الفراء:
323 -فى رواية ابن منصور «2» وقد سأله: ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة حين يبقى ثلث الآخر إلى السماء الدنيا. أ ليس تقول بهذا الحديث.
قال أحمد: صحيح.
324 -وقال أحمد بن الحسين بن حسان «3» : قيل لأبى عبد اللّه إن اللّه تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة. قال: نعم. قيل له: وفى شعبان كما جاء الأثر. قال: نعم.
325 -وقال يوسف بن موسى «4» : قيل لأبى عبد اللّه: إن اللّه ينزل إلى السماء الدنيا كيف شاء من غير وصف. قال: نعم.
326 -وقال حنبل: قلت لأبى عبد اللّه ينزل اللّه عز وجل إلى السماء الدنيا قال: نعم. قلت: نزوله بعلمه أم بما ذا فقال: اسكت عن هذا وغضب وقال: ما لك ولهذا أمض الحديث على ما روى «5» . اه.
(1) مجموع الفتاوى 5/ 27 - 28.
(2) إسحاق بن منصور الكوسج.
(3) قال أبو بكر الخلال: رجل جليل روى عن أبى عبد اللّه مسائل حسان جدا. وقال الخطيب:
ثقة مشهور. ت/ بغداد 4/ 80، وطبقات الحنابلة 1/ 39.
(4) القطان. تقدم ص: 328.
(5) إبطال التأويلات (ق: 134/ ب- ق: 135/ أ) ورواية الكوسج أخرجها الآجرى في الشريعة ص: 315.