والناس عندهم على الظاهر مؤمنون به يتوارثون وبه يتناكحون وبه تجرى أحكام ملة الإسلام لكن الاستثناء منهم على حسب ما بيناه لك وبينه العلماء قبلنا «1» . اه
قال أبو بكر الخلال:
63 -أخبرنى محمد بن على قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: قلت: لأبى عبد اللّه يعنى لما قال الاستثناء مخافة واحتياطا- فقلت له: فكأنك لا ترى بأسا أن لا يستثنى؟ فقال: إذا كان ممن يقول: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص فهو أسهل عندى، ثم قال أبو عبد اللّه: إن قوما تضعف قلوبهم عن الاستثناء كالمتعجب منهم «2» .
ونقل عن الإمام أحمد روايات بهذا المعنى:
64 -ابنه عبد اللّه قال: سألت أبى عن رجل يقول: الإيمان قول وعمل ولكن لا يستثنى أمر جيء؟ قال: أرجو أن لا يكون مرجئا «3» .
65 -حبيش بن سندى قال: دخل عليه شيخ فقال له: أقول مؤمن إن شاء اللّه؟ قال: نعم. فقال له: إنهم يقولون لى إنك شاك قال: بئس ما قالوا: ثم خرج فقال: ردوه، فقال أ ليس يقولون الإيمان قول وعمل يزيد وينقص؟ قال: نعم. قال: هؤلاء مستثنون قال كيف يا أبا عبد اللّه قال:
قل لهم زعمتم أن الإيمان قول وعمل فالقول قد أتيتم به والعمل لم تأتوا به فهذا الاستثناء لهذا العمل «4» .
(1) الشريعة ص: 136.
(2) السنة للخلال (ق 101/ أ) وذكرها ابن تيمية في الإيمان ص: 241 نقلا من كتاب السنة للأثرم.
(3) السنة له (ق 36/ أ) ظ وفى المطبوع ص: 81)
(4) السنة للخلال (ق 100/ ب) .