وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول اللّه عليه الصلاة والسلام إلا نفرا قليلا لا يبلغون بضعة عشر نفسا، أو أنهم فسقوا بعامتهم، فهذا أيضا لا ريب في كفره، لأنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم ... فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق ...
وبالجملة فمن أصناف السابة من لا ريب في كفره، ومنهم من لا يحكم بكفره ومنهم من تردد فيه «1» .
قال إسحاق الكوسج:
922 -قلت لأحمد: فسر لى المرجئة؟ قال: الّذي يقول: الإيمان قول «2» ، ومثله نقل حرب الكرمانى والمروزي وأحمد بن الحسين بن حسان وأحمد بن أصرم «3» .
وقال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل:
923 -سمعت أبى رحمه اللّه وسئل عن الإرجاء فقال: نحن نقول:
الإيمان قول وعمل يزيد وينقص إذا زنى وشرب الخمر نقص إيمانه «4» .
قال أبو داود السجستانى:
924 -قلت لأحمد: لنا أقارب بخراسان يرون الإرجاء فنكتب إلى خراسان نقرئهم السلام؟ قال: سبحان اللّه لم لا نقرئهم.
925 -قلت أحمد: نكلمهم؟ قال: نعم إلا أن يكون داعيا ويخاصم فيه «5» .
(1) انظر: الصارم المسلول على شاتم الرسول من ص: 567 - 587. وانظر مسلم بشرح النووى 16/ 93.
(2) مسائل الكوسج 2/ 185. وأخرجها ابن أبى يعلى في طبقات الحنابلة 1/ 114.
(3) انظر: السنة للخلال (ق 93/ ب) وانظر الروايات المتقدمة في مسائل الإيمان.
(4) السنة له (ظ: ق 36/ أ وفى المطبوع ص: 81) .
(5) مسائل أبى داود (ظ: ص 258 وفى المطبوع ص: 276) .