قول الإمام أحمد فى: إظهار أهل الذمة للصليب وإقامة الكنائس والبيع والضرب بالناقوس في مدائن المسلمين
قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل:
882 -سمعت أبى يقول: ليس لليهود ولا للنصارى أن يحدثوا في مصر مصره المسلمون بيعة ولا كنيسة ولا يضربوا فيه بناقوس إلا ما كان لهم صلح وليس لهم أن يظهروا الخمر في أمصار المسلمين على حديث ابن عباس: أيما مصر مصره المسلمون «1» .
883 -سألت أبى: أ لأهل الذمة أن يحدثوا الكنائس في أرض العرب وهل ترى لهم أن يزيدوا في كنائسهم التى صالحوا عليها؟
فقال: لا يحدثوا في مصر مصرته العرب كنيسة ولا بيعة ولهم ما صالحوا عليه فإن كان في عهدهم أنهم يزيدون في الكنائس فلهم وإلا فلا وما انهدم فلهم أن يبنوها «2» .
884 -وهذه الرواية أخرجها الخلال عن عبد اللّه بن أحمد وعنده:
وما انهدم فليس لهم أن يبنوها.
885 -وفى رواية أخرى عنده: لا يقر لهم أن يحدثوا إلا ما صولحوا
(1) أورده بنصه ابن القيم في أحكام أهل الملل 2/ 674 إذ يقول: قال الإمام أحمد: حدثنا معتمر بن سليمان التيمى، عن أبيه، عن حنش عن عكرمة قال: سئل ابن عباس عن أمصار العرب أو دار العرب هل للعجم أن يحدثوا فيها شيئا؟ فقال: أيما مصر مصرته العرب فليس للعجم أن بينوا فيه ولا يضربوا فيه ناقوسا ولا يشربوا فيه خمرا ولا يتخذوا فيه خنزيرا. وأيما مصر مصرته العجم ففتحه اللّه عز وجل على العرب فنزلوا فيه فإن للعجم ما في عهدهم وعلى العرب أن يوفوا بعهدهم ولا يكلفوهم فوق طاقتهم اه. والأثر رواه أبو عبيد في الأموال ص 98 والبيهقى في السنن الكبرى 9/ 201 وأورده ابن قدامة في المغنى 8/ 536 وقال: رواه أحمد واحتج به.
(2) مسائل عبد اللّه ص: 260.