عليه إلا أن بينوا ما انهدم مما كان لهم قديما «1» «2» .
وقال إسحاق الكوسج:
886 -قلت للنصارى أن يظهروا الصليب ويضربوا بالناقوس؟ قال:
ليس لهم أن يظهروا شيئا لم يكن في صلحهم.
قال إسحاق «3» : ليس لهم أن يظهروا الصليب أصلا لما نهى عمر بن الخطاب عن ذلك.
887 -قلت: سئل عن قتل الخنازير وإفساد الخمر وكسر الصليب.
قال: أكره قتل البهائم فأما الخمر والصليب فأفسد إن شئت «4» .
قال أبو بكر الخلال:
888 -أخبرنى محمد بن أبى هارون ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث قال: سئل أبو عبد اللّه عن البيع والكنائس التى بناها أهل الذمة وما أحدثوا فيها ما لم يكن، قال: يهدم وليس لهم أن يحدثوا شيئا من ذلك فيما مصره المسلمون يمنعون من ذلك إلا ما صولحوا عليه.
قيل لأبى عبد اللّه: أيش الحجة في أن يمنع أهل الذمة أن يبنوا بيعة أو كنيسة إذا كانت الأرض ملكهم وهم يؤدون الجزية، وقد منعنا من ظلمهم وأذاهم؟
(1) أحكام أهل الملل ص 153.
(2) قال الخلال: يعنى يرمون. أما إن انهدمت كلها بأسرها فعنده أنه لا يجوز إعادتها ونقل هذا رواية عن حنبل. المصدر السابق.
قال أبو يعلى بن الفراء: واختلفت الرواية عن أحمد في بناء ما استهدم من بيعهم وكنائسهم القديمة فروى عنه: أنه ليس لهم ذلك نقلها عبد اللّه والثانية: لهم ذلك. والثالثة: إن خرب جميعها لم يكن لهم ذلك وإن استهدم بعضها جاز.
الأحكام السلطانية ص 161.
(3) ابن راهويه.
(4) مسائل الكوسج 2/ 171 وأخرجه الخلال في أحكام أهل الملل ص: 154.