وفيه: «حتى يضع اللّه تبارك وتعالى رجله» .
ورواه باللفظ الأول- أى: «فيضع قدمه» أبو سعيد الخدرى أيضا.
كما عند أحمد «1» وابن أبى عاصم «2» وابن خزيمة «3» والدارقطنى «4» .
وقد تأول البعض القدم والرجل بالجماعة. اعتمادا على أن ذلك أمر يرد في اللغة وعلى هذا قالوا: إن المراد بالقدم في هذا الحديث: هم الأمم من أهل الشقوة الذين سبق في علمه أنهم صائرون إلى النار «5» .
يقول الآمدي: يحتمل أن يراد به بعض الأمم المستوجبين النار وتكون إضافة القدم إلى الجبار تعالى إضافة التمليك «6» . اه.
وهذا التأويل بعيد وباطل حتى مع التسليم بالمعنى اللغوى «7» . فإن جواز هذا الأمر لغويا لا يعنى حصره فيه. بل إن السياق هو الّذي يحدد المعنى. واللّه أعلم.
(1) فى المسند 3/ 13، 78.
(2) فى السنة 1/ 233.
(3) فى التوحيد ص: 93.
(4) فى الصفات ص: 31.
(5) انظر: رد الدارمى على المريسى ص: 66 والنهاية لابن الأثير 4/ 25.
(6) انظر: غاية المرام للآمدى ص: 141.
(7) انظر: النهاية لابن الأثير 2/ 203.