فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 901

984 -وكذلك نقل أبو الصقر: لا يصلى خلف من يأكل الربا لما روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: «لا يؤمن فاجر برا» «1» ولأنها إحدى الإمامتين فيصح أن ينافيها الفسق في الدين دليله الإمامة الكبرى.

985 -ونقل أبو الحارث- وقد سئل هل يصلى خلف من يغتاب الناس؟ فقال: لو كان كل من عصا اللّه تعالى لا يصلى خلفه من يؤم الناس على هذا.

986 -وقال في رواية حرب: يصلى خلف كل بر وفاجر فلا يكفر أحد بذنب، ظاهر هذا صحة الإمامة، لأنه لما صحت صلاته صحت إمامته كالعدل «2» .

التعليق:

هذه المسألة بحثها ابن قدامة أيضا ومما قاله- بعد أن ذكر روايات عن الإمام أحمد في النهى عن الصلاة خلف من يتناول المسكر-: «و في معنى شارب ما يسكر كل فاسق فلا يصلى خلفه، نص عليه أحمد فقال: لا نصلى خلف فاجر ولا فاسق.

وقال أبو داود: سمعت أحمد رحمه اللّه سئل عن إمام قال: أصلي بكم رمضان بكذا وكذا درهما، قال: أسأل اللّه العافية من يصلى خلف هذا؟ وروى عنه أنه قال: لا تصل خلف من لا يؤدى الزكاة، ولا تصل خلف من يشارط، ولا بأس أن يدفعوا إليه من غير شرط، وهذه النصوص: تدل على أنه لا يصلى خلف فاسق.

وعنه رواية أخرى: أن الصلاة جائزة ذكرها أصحابنا، وهذا مذهب الشافعى ثم ذكر- أى ابن قدامة- الأحاديث الدالة على جواز الصلاة خلفهم

(1) رواه ابن ماجة 1/ 343 ضمن حديث طويل عن جابر ولفظه: ... ألا لا تؤمن امرأة رجلا ولا يؤمن أعرابى مهاجرا ولا يؤم فاجر مؤمنا، إلا أن يقهره بسلطان يخاف سيفه وسوطه.

قال المحقق في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف على بن زيد بن جدعان وعبد اللّه بن محمد العدوى.

(2) الروايتان والوجهان 1/ 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت