وقال أبو داود السجستانى:
845 -قلت لأحمد: مثل زماننا ترجو أن لا يلزم الرجل القيام بالأمر والنهى؟ قال: إذا خاف أن ينال منه. قلت: فالصلاة تراهم لا يحسنون؟ قال:
مثل هذا تأمرهم. قال: قلت: يشتم؟ قال: يتحمل من يريد أن يأمر وينهى لا يريد أن ينتصر بعد ذلك «1» .
846 -سمعت أحمد قيل له: يصلى الرجل في المسجد فيرى أهل المسجد يسيئون الصلاة؟ قال يأمرهم. قال: إنهم يكثرون وربما كان عامة أهل المسجد؟
قال: يقول لهم. قيل له: يقول لهم مرتين أو ثلاثا فلا ينتهون يتركهم بعد ذلك؟
قال: أرجو أن يسلم أو كلمة نحوها «2» .
847 -سمعت أحمد سئل عن رجل له جار يعمل بالمنكر لا يقوى ينكر عليه وآخر ضعيف يعمل بالمنكر أيضا يقوى على هذا الضعيف أن ينكر عليه؟
قال: نعم ينكر على هذا الّذي يقوى أن ينكر عليه «3» .
848 -قيل لأحمد: فإن أصابه من قبل السلطان في ذلك مكروه وترجو أن يؤجر فرأى له فضلا. تكلم بشيء كأنه يغبطه.
849 -سمعت أحمد يقول: نحن نرجو إن أنكره بقلبه فقد سلم، وإن أنكره بيده فهو أفضل «4» «5» .
قال أبو بكر الخلال:
850 -أخبرنى موسى بن سهل قال: حدثنا محمد بن أحمد الأسدى قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد قال: سألت أحمد عمن ترك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر عند من لا يخاف سيفه ولا سوطه. قال:
(1) أخرجها الخلال في الأمر بالمعروف ص: 50.
(2) أخرجها الخلال في الأمر بالمعروف ص: 67.
(3) أخرجها الخلال في الأمر بالمعروف ص: 56.
(4) أخرجها الخلال في الأمر بالمعروف ص: 44.
(5) انظر الروايات في مسائل أبى داود ص: 278 - 279.