ذلك الباب إلا من ضريع، ويأكلون الزقوم في غير ذلك الباب، فذلك قوله:
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ.
فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة «1» .
وأما قوله: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ «2» وقال في آية أخرى: رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ «3» ، فقالوا:
كيف يكون هذا من الكلام المحكم، يخبر أنه مولى من آمن ثم قال: وأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ، فشكوا في القرآن.
أما قوله: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا يقول: ناصر الذين آمنوا وأن الكافرين لا ناصر بهم.
وأما قوله: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ لأن في الدنيا أرباب باطل «4» .
فهذا ما شكت فيه الزنادقة.
وأما قوله: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ «5» وقال في آية أخرى: وأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا «6» .
فقالوا: كيف يكون هذا من الكلام المحكم.
أما قوله: وأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا يعنى العادلون باللّه الذين يجعلون للّه عدلا من خليقته فيعبدونه مع اللّه.
(1) وانظر تفسير الطبري 25/ 130 و30/ 161 وابن كثير 4/ 11 والشوكاني 5/ 429.
(2) سورة محمد/ 11.
(3) سورة الأنعام/ 62.
(4) وانظر تفسير الطبرى 7/ 218 و26/ 47 وابن كثير 2/ 149 و4/ 188 والشوكانى 2/ 125 و5/ 32.
(5) سورة المائدة/ 42.
(6) سورة الجن/ 15.