فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 901

ذلك الباب إلا من ضريع، ويأكلون الزقوم في غير ذلك الباب، فذلك قوله:

إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ.

فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة «1» .

وأما قوله: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ «2» وقال في آية أخرى: رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ «3» ، فقالوا:

كيف يكون هذا من الكلام المحكم، يخبر أنه مولى من آمن ثم قال: وأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ، فشكوا في القرآن.

أما قوله: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا يقول: ناصر الذين آمنوا وأن الكافرين لا ناصر بهم.

وأما قوله: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ لأن في الدنيا أرباب باطل «4» .

فهذا ما شكت فيه الزنادقة.

وأما قوله: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ «5» وقال في آية أخرى: وأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا «6» .

فقالوا: كيف يكون هذا من الكلام المحكم.

أما قوله: وأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا يعنى العادلون باللّه الذين يجعلون للّه عدلا من خليقته فيعبدونه مع اللّه.

(1) وانظر تفسير الطبري 25/ 130 و30/ 161 وابن كثير 4/ 11 والشوكاني 5/ 429.

(2) سورة محمد/ 11.

(3) سورة الأنعام/ 62.

(4) وانظر تفسير الطبرى 7/ 218 و26/ 47 وابن كثير 2/ 149 و4/ 188 والشوكانى 2/ 125 و5/ 32.

(5) سورة المائدة/ 42.

(6) سورة الجن/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت