أشهد أن النبي صلى اللّه عليه وسلم في الجنة وكذلك أصحاب النبي التسعة والنبي صلى اللّه عليه وسلم عاشرهم «1» .
412 -قلت لأبى: من قال: أنا أقول إن أبا بكر وعمر في الجنة ولا أشهد. قال: يقال له: هذا القول لقول حق. فإن قال نعم فيقال له: ألا تشهد على الحق والشهادة هو القول ولا تشهد حتى تقول «2» .
وفيمن قال أقول ولا أشهد نقل:
413 -أبو بكر بن حماد المقرئ أنه سأل أبا عبد اللّه في هذه المسألة قال: تفرق بين العلم وبين الشهادة؟ قال: لا، إذا قلت أعلم فأنا أشهد قال اللّه تعالى: إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وهُمْ يَعْلَمُونَ وقال: وما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا.
414 -وفى رواية الميمونى قال: وهل معنى القول والشهادة إلا واحد «3» . وكذا روى عنه أكثر من واحد «4» .
415 -أبو بكر المروزي قال: قال أبو عبد اللّه: واحتججت عليهم بحديث ابن أبى عروبة عن قتادة عن أنس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال:
«اسكن فما عليك إلا نبى وصديق وشهيد» «5» . واحتججت بحديث أبى عثمان عن أبى موسى افتح له الباب وبشره بالجنة «6» .
416 -أبو الحارث الصائغ: قال أبو عبد اللّه: واحتججت عليهم قال: وحديث جابر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «دخلت الجنة فرأيت قصرا فقلت: لمن هذا قالوا: لعمر» «7» . وما يروى عن النبي صلى اللّه عليه
(1) أخرجه أحمد: 1/ 188 والترمذي: 5/ 651.
(2) مسائل عبد اللّه ص: 440، ومناقب الإمام أحمد ص: 209.
(3) انظر: السنة للخلال: (ق: 50/ ب) .
(4) راجع المصدر السابق: (ق: 50/ ب، ق: 51/ أ، ق: 52/ أ) .
(5) أخرجه البخارى: 7/ 53 ورواه مسلم: 4/ 1881 عن أبى هريرة.
(6) أخرجه البخارى: 7/ 43 ومسلم: 4/ 1867 والرواية في السنة للخلال (ق 51/ ب) .
(7) أخرجه البخارى: 7/ 40 ومسلم: 4/ 1862 وأحمد: 2/ 373.