ابن كثير وورش وابن عامر: {أَمَّنْ لَا يَهِدِّي} [35] بفتح الياء والهاء وتشديد الدال، وقالون وأبو عمرو كذلك إلا أنهما يخفيان حركة الهاء، والنص عن قالون بالإسكان [1] ، وقال اليزيدي عن أبي عمرو كان يُشم الهاء شيئا من الفتح [2] ، وأبو بكر يكسر الياء والهاء، وحفص بفتح الياء وكسر الهاء، وحمزة والكسائي بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال [3] .
نافع وابن عامر: {كَلِمَات رَبِّك} [3] هنا وفي آخر السورة [96]
(1) قال مكي: وليس بشيء"يريد لما فيه من التقاء الساكنين. انظر: التبصرة 535. والدر النثير 4/ 239."
(2) هذا القول موافق لما تقدم من القول بالإخفاء، والإخفاء النطق ببعض الحركة. انظر: التبصرة ص 535. والدر النثير 4/ 239.
(3) والحاصل في هذه الكلمة: أولا: شعبة بكسر الياء والهاء: {لَا يِهِدِّي} أي: لا يهتدي، فسكنت التاء لتدغم في الدال، وكسرت الهاء تخلّصا من التقاء الساكنين، وكسرت الياء قبلها تبعا لكسرة الهاء. ثانيا: قرأ حفص: {لَا يَهِدِّي} بفتح الياء وكسر الهاء، أي: لا يهتدي، وهنا حفص أبقى الباء مفتوحة على الأصل، وفعل في الباقي كشعبة. ثالثا: لقالون والبصري فتح الياء مع اختلاس فتحة الهاء وتشديد الدال، ولقالون وجه آخر، وهو سكون الهاء مع تشديد الدال، والوجهان مقروء بهما لقالون.
رابعا: الأخوان بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال: {لَا يَهْدِي} على حذف التاء، ويهدي في المعنى يهتدي. خامسا: ورش والمكي والشامي بفتح الياء والهاء وتشديد الدال: {لَا يَهَدِّي} أي: لا يهتدي، وسكنت التاء للإدغام ونقلت فتحتها إلى الهاء الساكنة للتخلّص من التقاء الساكنين، ويعضدها قراءة عبد الله: {أَمَّن لَا يَهْتَدِي} . انظر: النشر 2/ 283. والجامع ل 247. والسبعة ص 326. والمبسوط ص 200. والتذكرة 2/ 365. والتبصرة ص 535. وحجة القراءات ص 331، وص 332.