ونُسب هذا القول للقاضي عياض [1] ومن تبعه.
واختار هذا المذهب القاسميُّ - رحمه الله - في"تفسيره"قال:"ليس المراد بالسبع حقيقة العدد المعلوم، بل كثرة الأوجه التي تُقرأ بها الكلمة على سبيل التيسير والتسهيل والسعة" [2] .
وعلى هذا شيخنا الأستاذ الدكتور عبد الله الأمين بن محمد الأمين الشنقيطي -حفظه الله- وذكر لي هذا أكثر من مرة.
وقال شيخنا الأستاذ الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عثمان - رحمة الله علينا وعليه:"وهذا المذهب مُشكل لأنّ القراءات تُلُقِّيت من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأمرها ليس مطلقًا، بل محصورٌ؛ فقد أقرأ هذا وذاك بغير ما أقرأ به الآخر، فهي وإن كانت كثيرة إلا أنها محصورة" [3] .
ومن أشهر الأقوال: أن المراد بالأحرف السبعةِ سبعةُ أوجه من الخلاف في الحركات والمعنى والحروف والصورة والتقديم والتأخير والغيب والخطاب والزيادة والنقصان. وهذا قول الإمام ابن الجزري ومَن وافقه.
وقال ابن الجزري - رحمه الله:"ولا زلتُ أستشكل هذا الحديث وأفكّر فيه، وأُمعن النظر فيه من نيّف وثلاثين سنة، حتى فتح الله عليّ بما يمكن أن يكون صوابا -إن شاء الله-؛ وذلك أنّي تتبّعتُ القراءات"
(1) انظر: الإتقان (1/ 100) .
(2) محاسن التأويل (1/ 180) .
(3) من محاضراته - حفظه الله - في علوم القرآن للدراسات العليا عام 1418 هـ كلية القرآن الكريم في الجامعة الإسلامية مباحث في علوم القرآن لمنّاع القطان (ص 167) .