«أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَجُلًا» لم يذكر اسم الرجل في أكثر الروايات، ورواية الحاكم تبين أنَّ الذي كان لابسًا للحلقة هو عمران نفسه، حيث قال: «دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَفِي عَضُدِي حَلْقَةُ صُفْرٍ» [1] .
وقوله في رواية حديث الباب: «فِي يَدِهِ حَلْقَةٌ» وفي رواية عند البيهقي: «فِي عُنُقِهِ حَلْقَةٌ» [2] .
والحلقة في اللغة: كل شيء استدار كحلقة الذهب والفضة، ويقال حلقة القوم دائرتهم [3] .
وكان المشركون يجعلون في أعضادهم حلقة من صفر وغيره، يزعمون أنها تحفظهم من أذى العين والجن ونحوهما، وكذا لبسها للبركة، أو لمنع بعض الأمراض.
«مِنْ صُفْرٍ» الصُّفر - بضم الصاد وسكون الفاء - النُّحَاس.
«فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ » يحتمل أن يكون الاستفهام للاستفصال عن سبب لبسها؛ لأنه قد يكون لابسًا لها زينةً، ويحتمل أن يكون للإنكار، وهذا أقرب، وتؤيده رواية: «وَيْحَكَ مَا هَذِهِ؟ » [4] .
(1) المستدرك (4/ 240) رقم (7502) .
(2) السنن الكبرى (9/ 589) رقم (19609) .
(3) ينظر: الصحاح (4/ 1462) ، والمحكم لابن سيده (3/ 6) .
(4) أخرجه أحمد في مسنده (33/ 204) رقم (20000) .