فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 563

وفي هذا الباب ذكر الأسماء والصفات من أجل أن يتكامل هذا الكتاب فيحتوي على جميع أنواع التوحيد، لأن توحيد الألوهية يتضمن توحيد الربوبية، ومن جملة توحيد الربوبية: الإيمان بالأسماء والصفات، ولكن فصلت الأسماء والصفات بقسم خاص لوجود المخالفين فيها؛ من فرق الجهمية والمعتزلة والأشاعرة ومن أخذ بمذهبهم ... ؛ ولذلك عقد المصنف رحمه الله هذا الباب في آخر (كتاب التوحيد) من أجل تكامل الكلام على التوحيد» [1] .

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِي} : الضمير يعود على المشركين، و (قدروا) : عظموا؛ أي: ما عظموا الله حق تعظيمه حيث أشركوا به ما كان من مخلوقاته [2] .

وقد جاءت أحاديث كثيرة فيها بيان عظمة الجبار سبحانه منها:

-عن عبيد الله بن مقْسَمٍ، أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر يقول: «يَأْخُذُ الجَبَّارُ سَمَوَاتِه وأرْضَهُ بِيَدَيْه» وقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه، وجعل يقبضهما ويبسطهما، قال: ثمَّ يَقُولُ: «أنا الرَّحْمَنُ أنا المَلِك، أيْنَ الجَبَّارُونَ، أيْنَ المُتَكَبِّرُونَ» وتمايل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن يمينه، وعن شماله، حتى نظرت إلى المنبر يتحرَّك من أسفل شيء منه، حتى إني

(1) إعانة المستفيد (2/ 315) .

(2) القول المفيد (2/ 523) ، وينظر: تفسير ابن كثير (7/ 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت