«جَاءَ أَعْرَابِيٌّ» : (أعرابي) : واحد الأعراب، وهم سكان البادية، والغالب على الأعراب الجفاء؛ لأنهم أحرى أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله [1] .
«نُهِكَتِ الأَنْفُسُ» : (نُهِكَت) بضم النون أي جهدت، كما في بعض الألفاظ [2] .
وفي رواية البخاري عن أنس: «هَلَكَتْ الْمَوَاشِي وَانْقَطَعَت السُّبُلُ» [3] وفي لفظ له: «هَلَكَ الْكُرَاعُ» [4] أي: الخيل، وله أيضًا: «هَلَكَتْ الْمَاشِيَةُ هَلَكَ الْعِيَالُ هَلَكَ النَّاسُ» [5] .
«فَاسْتَسْقِ لَنَا رَبَّكَ» : أي: اطلب من الله أن يسقينا، وهذا لا بأس به؛ لأن طلب الدعاء ممن ترجى إجابته من وسائل إجابة الدعاء.
«فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بالله عَلَيْكَ» : أي: نجعله واسطة بيننا وبينك لتدعو الله لنا، وهذا يقتضي أنه جعل مرتبة الله في مرتبة أدنى من مرتبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - [6] .
«وَبِكَ عَلَى الله» : أي: نطلب منك أن تكون شافعًا لنا عند الله، فتدعو الله لنا، وهذا صحيح [7] .
(1) القول المفيد (2/ 506) .
(2) حاشية كتاب التوحيد ص (390) .
(3) أخرجه البخاري 1/ 343 رقم (967) .
(4) أخرجه البخاري 1/ 315 رقم (890) .
(5) أخرجه البخاري 1/ 348 رقم (983) .
(6) القول المفيد (2/ 507) .
(7) القول المفيد (2/ 507) .