فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 563

{إِذَا عَاهَدتُّم} : أي: عاهدتم طرفًا آخر من الناس، وهذا يشمل الذي بين الله وبين خلقه والعهد الذي بين المسلمين وبين الكفار، ويشمل العهد الذي بين ولي أمر المسلمين وبين الرعية، ويشمل العهد الذي بين أفراد الناس بعضهم مع بعض [1] .

{وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ} : «نقض الشيء هو حل إحكامه، وشبه العهد بالعقدة؛ لأنه عقد بين المتعاهدين» [2] .

{بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} : «توكيد الشيء بمعنى تثبيته، والتوكيد مصدر وَكَّدَ، يقال: وَكَّدَ الأمر وأَكَّدَه تأكيدًا وتوكيدًا، والواو أفصح من الهمزة» [3] .

و «مناسبة الآية للباب: أنها تدل على وجوب الوفاء بالعهود، ومنها ما يجري بين الناس من إعطاء الذمة؛ فإنها يجب الوفاء بها؛ لأنها فردٌ من أفراد معنى الآية» [4] .

أما علاقة الآية بالتوحيد: فقد دلت على تحريم نقض العهد؛ لأن نقض العهد دليل على عدم تعظيم الله، وذلك مناف للتوحيد قادح فيه.

(1) إعانة المستفيد (2/ 285) .

(2) القول المفيد (2/ 476) .

(3) القول المفيد (2/ 476) .

(4) الملخص في شرح كتاب التوحيد ص (413) ، وأصله مأخوذ من حاشية كتاب التوحيد ص (382) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت