وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الهَيَّاجِ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ - رضي الله عنه: «أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ الله?: أَنْ لَا تَدَعَ صُورَةً إِلَّا طَمَسْتَهَا، وَلَا قَبْرًا مُشرفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ» .
«وَلِمُسْلِمٍ» في صحيحه [1] .
«طَمَسْتَهَا» : وطمسها يكون بإتلافها، أو بقطع رأسها، حتى تصبح مجرد شكل بدون رأس، لأن الصورة تتم وتتكامل بالرأس والوجه [2] .
«مُشرفًا» : الإشراف له وجوه:
الحالات التي يكون القبرُ فيها مشرفًا
الأول: أن يكون مشرفًا بكبر الأعلام التي توضع عليه، وتسمى عند الناس (نصائل) أو (نصائب) .
الثاني: أن يبنى عليه، وهذا من كبائر الذنوب؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم: «لعن المتخذين عليها المساجد والسرج» [3] .
الثالث: أن يكون مشرفًا بالتلوين، وذلك بأن يوضع على أعلامها ألوان مزخرفة.
الرابع: أن يرفع تراب القبر عما حوله فيكون بينًا ظاهرًا.
فكل قبر مشرف، أي: ظاهر على غيره متميز عنه يجب أن يسوى بغيره، لئلا يؤدي ذلك إلى الغلو في القبور والشرك [4] .
«سَوَّيْتَهُ» : أي سويته بالأرض.
(1) أخرجه مسلم (2/ 666، 667) رقم (969) .
(2) إعانة المستفيد (2/ 268) .
(3) أخرجه أبو داود 2/ 238 رقم (3236) ، والترمذي 2/ 136 رقم (320) ، والنسائي 4/ 94 رقم (2043) ، وابن ماجه 1/ 502 رقم (1575) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(4) انظر: القول المفيد 2/ 448، 449.