«وَعَنْهُ: سَمَّوا اللَّاتَ مِنَ الإِلَهِ، وَالعُزَّى مِنَ العَزِيزِ» : هذا الأثر بهذا السياق هو من قول مجاهد وليس من قول ابن عباس، وقد رواه عنه الطبري في تفسيره [1] ، ولم أقف عليه عند ابن أبي حاتم.
«وَعَن الأَعْمَشِ: يُدْخِلُونَ فِيهَا مَا لَيْسَ مِنْهَا» : هذا عند ابن أبي حاتم كما ذكر المصنف [2] .
وكما جاء الوعيد على الإلحاد في أسمائه سبحانه فقد جاءت النصوص بالوعيد على الإلحاد في آيات الله كما في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا} [فصلت: 40] ، فقوله: {لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا} فيها تهديد؛ لأن المعنى سنعاقبهم، والجملة قبلها مؤكدة بـ (إنَّ) .
والإلحاد يكون في الآيات الكونية والآيات الشرعية.
الإلحاد في الآيات الكونية ثلاثة أنواع:
1 -اعتقاد أن أحدًا سوى الله منفرد بها أو ببعضها.
2 -اعتقاد أن أحدًا مشارك لله فيها.
3 -اعتقاد أن لله فيها معينًا في إيجادها وخلقها وتدبيرها.
وكل ما يخل بتوحيد الربوبية، فإنه داخل في الإلحاد في الآيات الكونية.
والإلحاد في الآيات الشرعية ثلاثة أنواع:
1 -تكذيبها فيما يتعلق بالأخبار.
2 -مخالفتها فيما يتعلق بالأحكام.
(2) تفسير ابن أبي حاتم (5/ 1623) رقم (8587) .