فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 563

ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ {يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} يُشركُونَ. وَعَنْهُ: سَمَّوا اللَّاتَ مِنَ الإِلَهِ، وَالعُزَّى مِنَ العَزِيزِ. وَعَن الأَعْمَشِ: يُدْخِلُونَ فِيهَا مَا لَيْسَ مِنْهَا.

الثاني: أن يجعلها دالة على صفات تشابه صفات المخلوقين، كما فعل أهل التشبيه.

الثالث: أن يسمى الله تعالى بما لم يسم به نفسه، كتسمية النصارى له: (الأب) ، وتسمية الفلاسفة إياه (العلة الفاعلة) .

الرابع: أن يشتق من أسمائه أسماء للأصنام، كما فعل المشركون في اشتقاق العزى من العزيز، واشتقاق اللات من الإله على أحد القولين [1] .

ومناسبة الآية للباب وللتوحيد: أنها دلت على تحريم الإلحاد في أسماء الله وصفاته، ومن الإلحاد تسمية المخلوق بأسماء الله، وتسمية الله بأسماء المخلوقين، وهذا شرك في أسماء الله وصفاته [2] .

«ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ» هذا وهم من المصنف - رحمه الله -، والصحيح أنه عن قتادة [3] .

(1) راجع: القواعد المثلى لابن عثيمين ص (16، 17) .

(2) ينظر: الجديد في شرح كتاب التوحيد ص (405) .

(3) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (5/ 1623) رقم (8586) ، والطبري (10/ 598) في تفسيره: عن معمر، عن قتادة: (يلحدون) قال: يشركون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت