فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 563

وَقَوْلِ الله تَعَالَى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة: 65، 66] .

عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَقَتَادَةَ،

ومناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد: أَنَّ الاستهزاء بالله أو رسوله أو كتابه كفرٌ بالله منافٍ للتوحيدٍ جملةً وتفصيلًا.

«مَنْ هَزَلَ» : سخر واستهزأ ورآه لعبا ليس جدا.

«أَو الرَّسُولِ» : المراد بالرسول هنا: اسم الجنس، فيشمل جميع الرسل، وليس المراد محمدًا - صلى الله عليه وسلم -؛ فـ (أل) للجنس وليست للعهد [1] .

{لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} «هذه الآية نص في أن المستهزئ بالله، وبالرسول، وبآيات الله جل وعلا -والمقصود بها آيات الله جل وعلا الشرعية، يعني: القرآن- أن هذا المستهزئ كافر، وأنه لا ينفعه اعتذاره بأنه كان في هزل ولعب، بل هو كافر؛ لأن تعظيم الله جل وعلا وتوحيده يوجب عليه أن لا يستهزئ» [2] .

«عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَقَتَادَةَ» [3] .

(1) ينظر: الملخص في شرح كتاب التوحيد ص (348) ، القول المفيد (2/ 267) .

(2) التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (483) .

(3) رواية ابن عمر: أخرجها الطبري في تفسيره (11/ 543) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (6/ 1829) عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، عن هشام بن سعد، عن زيد ابن أسلم، عن ابن عمر.

ورواية محمد بن كعب: أخرجها الطبري في تفسيره (11/ 545) عن الحارث، عن عبد العزيز، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت