وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - , عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللهُ وَفُلَانٌ، وَلِكَنْ قُولُوا مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
أثر حذيفة رواه أبو داود وغيره [1] ، وإسناده صحيح.
«لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللهُ وَفُلَانٌ» العلة في ذلك أن الواو تقتضي تسوية المعطوف بالمعطوف عليه، فيكون القائل: ما شاء الله وشئت مسويًا مشيئة الله بمشيئة المخلوق، وهذا شرك، ثم إن اعتقد أن المخلوق أعظم من الخالق، أو أنه مساو له، فهو شرك أكبر، وإن اعتقد أنه أقل، فهو شرك أصغر [2] .
(1) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (1/ 344) رقم (431) ،
وابن أبي شيبة في المصنف (5/ 340) رقم (26690) عن غندر،
وأحمد في مسنده (38/ 299) رقم (23265) ، و (38/ 396) رقم (23381) عن يحيى بن سعيد، وحجاج،
وأحمد في المسند أيضًا (38/ 370) رقم (23347) ، والطَّحَاوي في شرح مشكل الآثار (1/ 219) رقم (236) من طريق عفان بن مسلم،
وأحمد في المسند (38/ 396) رقم (23381) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة ص (616) رقم (666) من طريق محمد بن جعفر،
وأبو داود في سننه (4/ 295) رقم (4980) ، ومن طريقه البيهقي في الأسماء والصفات (1/ 365) رقم (294) من طريق أبي الوليد الطيالسي،
والنسائي في السنن الكبرى (9/ 361) رقم (10755) ، وعمل اليوم والليلة ص (544) رقم (985) من طريق خالد بن الحارث،
وابن أبي الدنيا في الصمت ص (192) رقم (341) من طريق يزي د بن هارون،
والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 306) رقم (5810) ، والاعتقاد ص (156) من طريق حفص بن عمر الحوضي،
كلهم عن شعبة، عن منصور، عن عبد الله بن يسار، عن حذيفة مرفوعًا.
والحديث إسناده صحيح.
(2) القول المفيد 2/ 219.