فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 563

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه: «لأَنْ أَحْلِفَ بالله كَاذِبًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ بِغَيْرِهِ صَادِقًا» .

أثر ابن مسعود أخرجه عبد الرزاق وغيره [1] .

«لأَنْ أَحْلِفَ بالله كَاذِبًا» اللام: لام الابتداء، و «أن» مصدرية؛ فيكون قوله: «أن أحلف» مؤوَّلا بمصدر مبتدأ تقديره لحلفي بالله [2] .

وعلاقة الأثر بالباب: أنه يدل على تحريم الحلف بغير الله [3] ؛ لأن ذلك تعظيم للمخلوق المحلوف به، والتعظيم عبادة، وصرف العبادة لغير الله شرك [4] .

(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (8/ 469) رقم (15929) ، والطبراني في المعجم الكبير (9/ 183) رقم (8902) ، من طريق أبي سلمة مسعر بن كدام،

وابن أبي شيبة في المصنف (3/ 79) رقم (12281) من طريق عبد الملك بن ميسرة،

كلاهما (أبو سلمة، وعبد الملك) عن وبرة بن عبد الرحمن عن ابن مسعود موقوفًا عليه، وإسناده صحيح.

وجاء في مصنف ابن أبي شيبة (أبي بردة) بدل (وبرة) ، ولعلَّه تحريف.

وفي مصنف عبد الرزاق شك أبو سلمة في روايته عن وبرة، فقال: قال عبد الله: لا أدري ابن مسعود أو ابن عمر.

وأخرجه أبو الشيخ في تاريخ أصبهان (2/ 177) ، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (2/ 151) ، وفي حلية الأولياء (7/ 267) من طريق محمد بن معاوية العتكي, عن عمر بن علي, عن مسعر ابن كدام, عن وبرة, عن عبد الله بن مسعود, قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لأن أحلف بالله وأكذب أحب إلي من أن أحلف بغير الله وأصدق» . وهو حديث ضعيف جدًّا؛ لأن في سنده محمد بن معاوية العتكي، وقد كذبه ابن معين والدارقطني.

والخلاصة: أن الحديث لا يصح مرفوعًا، وإنما هو موقوف على ابن مسعود - رضي الله عنه -.

(2) القول المفيد (2/ 217) .

(3) الملخص في شرح كتاب التوحيد ص (328) .

(4) الجديد في شرح كتاب التوحيد ص (367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت