وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدِهِ الخَيْرَ
ومناسبة الحديث للباب: هو أن كلمة «لَيْسَ مِنَّا» تدل على أن هذه الأفعال من الكبائر؛ ولهذا فإن ترك الصبر وإظهار التسخط كبيرة من الكبائر، والمعاصي تنقص الإيمان؛ لأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ونقص الإيمان ينقص كمال التوحيد، بل إن ترك الصبر مناف لكمال التوحيد الواجب [1] .
«وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ... » الحديث رواه الترمذي وغيره [2] ، وفي سنده ضعف [3] ، وله شواهد يتقوى بها عن عبد الله بن مغفل عند أحمد وابن حبان.
(1) التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (395) .
(2) أخرجه الترمذي في جامعه (4/ 601) رقم (2396) ، وأبو يعلى في مسنده (7/ 247) رقم (4254) ، وابن عدي في الكامل (4/ 392) وأبو الشيخ الأصبهاني في العوالي ص (153) رقم (4) ، والثعلبي في تفسيره (8/ 320) ، وابن بشران في أماليه ص (93) رقم (180) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (1/ 391) رقم (316) ، والبغوي في تفسيره (1/ 400) وشرح السنة (5/ 245) من طريق الليث بن سعد،
والطَّحَاوي في شرح مشكل الآثار (5/ 292) رقم (2050) ، وابن عدي في الكامل (4/ 396) ِ، والحاكم في المستدرك (4/ 651) رقم (8799) ، من طريق ابن لهيعة, وعمرو بن الحارث،
ثلاثتهم (الليث، وابن لهيعة, وعمرو بن الحارث) عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس، مرفوعًا.
(3) لأن فيه سعد بن سنان، وقد ضعف. ينظر: ميزان الاعتدال (2/ 121) ؛ ولهذا قال الترمذي: «حسن غريب» .