فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 563

وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:

«وَأَنْ تَذُمَّهُمْ عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ الله» أي: إذا طلبتهم شيئًا فمنعوك ذممتهم على ذلك.

قوله: «إِنَّ رِزْقَ الله لَا يَجُرُّهُ حِرْصُ حَرِيصٍ» فالذي يرزق هو الله تعالى، وكم من إنسان يفعل أسبابًا كثيرة للرزق ولا يرزق، وكم من إنسان يفعل أسبابًا قليلة فيرزق، وكم من إنسان يأتيه الرزق بلا سعي.

وقوله: «وَلَا يَرُدُّهُ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ» أي: أن رزق الله إذا قدر للعبد، فلن يمنعه كراهية كاره؛ فكم من إنسان حسده الناس، وحاولوا منع رزق الله، فلم يستطيعوا إلى ذلك سبيلًا.

«وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ... » الحديث رواه ابن حبان وغيره، وهو حسن [1] .

(1) أخرجه ابن المبارك في الزهد (1/ 66) رقم (199) ، ومن طريقه إسحاق بن راهويه في مسنده (2/ 600) رقم (1175) ، والترمذي في جامعه (4/ 609) رقم (2414) ، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (8/ 1533) رقم (2788) ، والبغوي في شرح السنة (14/ 410، 411) عن عبد الوهاب بن الورد، عن رجل من أهل المدينة، قال: كتب معاوية إلى عائشة: أن اكتبي إلي بكتاب توصيني فيه، ولا تكثري علي، فكتبت: من عائشة إلى معاوية: سلام عليك، أما بعد، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَنِ الْتَمَسَ رِضَا الله بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ الله مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَكَلَهُ الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى النَّاسِ» .

والحديث إسناده ضعيف لجهالة الرجل الذي لم يسم.

وأخرجه ابن الجعد في مسنده ص (241) رقم (1593) ، وأحمد في الزهد ص (135) رقم (910) ، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب) ص (440) رقم (1524) ، وأبو داود في الزهد ص (277) رقم (315) ، والترمذي في العلل ص (332) رقم (616) ، وابن حبان في صحيحه (1/ 511) رقم (277) ، والقضاعي في مسند الشهاب (1/ 301) رقم (501) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ 474) رقم (1059) ، وفي الزهد ص (332) رقم (890) من طريق =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت