وَلَهُمَا عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله?: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ:
«ومحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تكون لأمور:
الأول: أنه رسول الله، وإذا كان الله أحب إليك من كل شيء؛ فرسوله أحب إليك من كل مخلوق.
الثاني: لما قام به من عبادة الله وتبليغ رسالته.
الثالث: لما آتاه الله من مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال.
الرابع: أنه سبب هدايتك وتعليمك وتوجيهك» [1] .
وخلاصة دلالة الحديث: وجوب محبة الله ورسوله، وتقديم محبتهما على ما سواهما؛ من الولد والوالد والناس أجمعين؛ وحقيقة الإيمان مشروطة بذلك؛ لأن المحبة عبادة، وصرفها لغير الله تعالى شرك أكبر [2] .
«وَلَهُمَا عَنْهُ» : أي البخاري ومسلم [3] .
«وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ» : هذا بمعنى حديث: ذاق طعم الإيمان [4] . «قال العلماء رحمهم الله: معنى حلاوة الإيمان: استلذاذ الطاعات، وتحمل المشقات في رضى الله - عز وجل - ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وإيثار ذلك على عرض الدنيا، ومحبة العبد ربه سبحانه وتعالى بفعل طاعته وترك مخالفته، وكذلك محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» [5] .
(1) القول المفيد 2/ 182 - 183.
(2) ينظر: القول المفيد (2/ 53) ، والملخص في شرح كتاب التوحيد ص (252) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (1/ 12) رقم (16) ،
ومسلم في صحيحه (1/ 66) رقم (43) من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس - رضي الله عنه -.
(4) ينظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (1/ 278) .
(5) شرح مسلم للنووي (2/ 13) .