عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» . أَخْرَجَاهُ.
«عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ... » الحديث رواه البخاري ومسلم [1] .
«لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ» : أي لا يكمل إيمان من يدعي الإيمان، ولا يحصل له الإيمان الذي تبرأ به ذمته، ويستحق به دخول الجنة بلا عذاب، والمراد نفي كمال الإيمان الواجب [2] .
«حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ» : المراد بهذه المحبة: المحبة الشرعية، وليس المراد بهذا المحبة الطبيعية؛ فإنه يجب على المسلمين أن يحبوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من أنفسهم وأولادهم [3] .
«مِنْ وَلَدِهِ» : «يشمل الذكر والأنثى، وبدأ بمحبة الولد؛ لأن تعلق القلب به أشد من تعلقه بأبيه غالبًا» [4] .
«وَوَالِدِهِ» : «يشمل أباه، وجده وإن علا، وأمه، وجدته وإن علت» [5] .
«وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» : هو من عطف العام على الخاص [6] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (1/ 12) رقم (15) ، ومسلم في صحيحه (1/ 67) رقم (44) من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس - رضي الله عنه -.
(2) ينظر: مرعاة المفاتيح (1/ 49) ، وتيسير العزيز الحميد ص (407) ، وفتح المجيد ص (336) .
(3) ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي (3/ 231) .
(4) القول المفيد (2/ 50) .
(5) القول المفيد (2/ 50) .
(6) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (408) .