فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 563

وَلَهُمَا عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ،

«وَعَلَيْهَا سربَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ» : السربال واحد السرابيل، وهي الثياب والقُمُص؛ يعني أنهن يلطخن بالقطران، فيصير لهن كالقميص حتى يكون اشتعال النار والتصاقها بأجسادهن أعظم ورائحتهن أنتن وأَلَمَهُنَّ بسبب الجرب أشد [1] .

وروي عن ابن عباس: أن القطران هو النحاس المذاب [2] .

والجرب: مرض معروف يكون في الجلد، يؤرق الإنسان، والمعنى: إن كل جلدها يكون جربًا بمنزلة الدرع، وإذا اجتمع قطران وجرب زاد البلاء؛ لأن الجرب أي شيء يمسه يتأثر به؛ فكيف ومعه قطران؟ !

والحكمة أنها لما لم تُغطِّ المصيبة بالصبر غُطيت بهذا الغطاء؛ سربال من قطران ودرع من جرب؛ فكانت العقوبة من جنس العمل.

قوله: «وَلَهُمَا» : أي البخاري ومسلم [3] .

«بِالحُدَيْبِيَةِ» : هي مكان على بعد (22) كيلًا غرب مكة، بعضه في الحل وبعضه في الحرم، ويُعرف الآن بـ (الشميسي) [4] .

(1) المفهم (2/ 588) .

(2) أخرجه ابن جرير في التفسير (13/ 745) .

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (1/ 169) رقم (846) من طريق عبد الله بن مسلمة،

ومسلم في صحيحه (1/ 83) رقم (71) من طريق يحيى بن يحيى التميمي،

كلاهما (عبد الله بن مسلمة، ويحيى بن يحيى التميمي) عن مالك، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه.

(4) ينظر: معجم البلدان (2/ 229) ، والمعالم الأثيرة في السنة والسيرة ص (97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت