فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 563

وَصَحَّ عَنْ حَفْصَةَ - رضي الله عنها: «أَنَّهَا أَمَرَتْ بِقَتْلِ جَارِيَةٍ لَهَا سَحَرَتْهَا، فَقُتِلَتْ» .

وَكَذَلِكَ صَحَّ عَنْ جُنْدَبٍ. قَالَ أَحْمَدُ: عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ? .

«وَصَحَّ عَنْ حَفْصَةَ - رضي الله عنها -» [1] : هذا الأثر رواه مالك في الموطأ وغيره وهو يدل على ما دل عليه أثر عمر بن الخطاب السابق في قتل الساحر.

«وَكَذَلِكَ صَحَّ عَنْ جُنْدَبٍ» : ولفظ الأثر كاملًا: «أن ساحرًا كان يلعب عند الوليد بن عقبة، فكان يأخذ السيف فيذبح نفسه، ويعمل كذا، ولا يضره، فقام جندب إلى السيف فأخذه، فضرب عنقه، ثم قرأ: {أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} [الأنبياء: 3] » [2] .

«قَالَ أَحْمَدُ: عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ? » ، أي: صح عن ثلاثة، ويعني بالثلاثة: عمر، وحفصة، وجندبًا رضي الله عنهم [3] ، وهذا القول نقله ابن كثير في تفسيره [4] .

(1) أخرجه مالك في الموطأ (2/ 871) رقم (14) ، وابن وهب في الجامع (1/ 286) رقم (498) ، وعبد الرزاق في المصنف (10/ 180) رقم (18747) ، وابن أبي شيبة في المصنف (5/ 453) رقم (27912) ، والطبراني في المعجم الكبير (23/ 187) رقم (303) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 234) رقم (16499) ، وغيرهم.

(2) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (2/ 222) ، والدارقطني في سننه (4/ 121) رقم (3205) ، وأبو نُعَيْم في معرفة الصحابة (2/ 579، 580) رقم (1588) ، واللفظ له بصورة أتم، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 234) رقم (16501) مختصرًا، وإسناده صحيح من طريق خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي، عن جندب.

(3) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (335) ، وفتح المجيد ص (287) .

(4) تفسيره ابن كثير (1/ 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت