وهو اختيار شيخ الإسلام [1] ، ومحمد بن عبد الوهاب [2] ، ورجحه شيخنا ابن باز، وابن عثيمين رحمهما الله.
ولم يعرف عن النساء في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - زيارة القبور، قال ابن تيمية - رحمه الله: «ما علمنا أحدًا من الأئمة استحب لهن زيارة القبور، ولا كان النساء على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه الراشدين يخرجن إلى زيارة القبور» [3] .
وهؤلاء استدلوا بحديث الباب.
قال شيخنا ابن باز - رحمه الله - معلقًا على حديث ابن عباس: «فيه حرمة زيارة القبور على النساء على الصحيح للأدلة ... فزيارة القبور مختصة بالرجال .... لا يجوز زيارة النساء حتى إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصحيح؛ لأن الحديث عام، وورد لفظ (زَوَّارَات) لكن ورد أيضًا (زَائِرَاتِ) » [4] .
وقال شيخنا ابن عثيمين - رحمه الله: «وفي الحديث ما يدل على تحريم زيارة النساء للقبور، وأنها من كبائر الذنوب» [5] .
القول الثاني: كراهة زيارة النساء للقبور كراهة لا تصل إلى التحريم: وهذا هو قول الجمهور [6] ، وهو المشهور من مذهب أحمد وأصحابه [7] .
(1) الفتاوى الكبرى (5/ 364) .
(2) آداب المشي إلى الصلاة ص (40) .
(3) مجموع الفتاوى (24/ 345) .
(4) شرح كتاب التوحيد ص (110، 111) .
(5) القول المفيد (1/ 430) .
(6) ينظر: المجموع للنووي (5/ 310) .
(7) ينظر: الإنصاف للمرداوي (2/ 561) ، والشرح الممتع لابن عثيمين (5/ 380) .