فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 183

أمدها به خالقها وهو اعتبارها بنتًا لآدم وحواء - وآدم من روح الله - لا باعتبارها من بنات إبليس وسلاحًا ودُميةً بيد شياطين الإنس والجن.

حضارةٌ قطعتْ وشائج القربى مع الطهر والعفاف وروائع الأخلاق ومكارم الشيم وأرست المرأة فيها قواعدها وأخلدت إلى الذين بَدُوا في صور الصُلاَّح والناصحين وما هم في الحقيقة إلا ذئابٌ تفترس فيها نبل المعانى.

وفي الحقيقة، نحن نظلم المعنى الكريم للحضارة والتحضر بجناحي المعنى حينما نطلق أوصافهما الجميلة على من تركت حضارة الذات البشرية المنسمة من روح الخالق الأعلى وارتكست إلى أعراف الدواب وما لا يعقل من البشر، لكن يبدو أننا مرغمون إلى استعمال هذا القالب اللفظى (المرأة المتحضرة) للتمييز فقط ومجاراة أوضاعها الراهنة ومعرفة أحوالها لندرك حقيقة القضية ونتعرف على أن هذه الحضارة رفعت المرأة حقًا إلى مراقى العلا والتكريم أم أنها أهوت بها إلى دركات العدم والخواء والضياع؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت