خاصة، وعمومها يتناول كل من أتى بحسنة ففرح بها فرح إعجاب، وأحب أن يحمده الناس ويثنوا عليه بما ليس فيه [1] ، والله أعلم؛"الفتح": 8/ 82.
قوله: {بِمَا أَتَوا} كذا للأكثر [2] بالقصر، بمعنى جاؤُوا، أي: بالذي فعلوه، وللحموي [3] : {بِمَا أُوتُوا} بضم الهمزة بعدها واو؛ أي: أعطوا؛ أي: من العلم الذي كتموه، كما قال - تعالى: {فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ} [غافر: 83] ، والأول أولى لمُوَافَقته التلاوة المشهورة، على أن الأخرى قراءة السلمي [4] ، وسعيد بن جبير [5] ، وموافقته المشهور أولى مع موافقته لتفسير ابن عباس؛"الفتح": 8/ 83.
(1) انظر القول بذلك في:"مفاتيح الغيب"؛ للرازي: 9/ 137،"الكشاف"؛ للزمخشري: 1/ 487،"تفسير القرآن العظيم"؛ لابن كثير: 1/ 534،"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 3/ 137،"إرشاد العقل السليم"؛ لأبي السعود: 2/ 126،"فتح القدير"؛ للشوكاني: 1/ 608،"محاسن التأويل"؛ للقاسمي: 4/ 320.
(2) أي: من رواة الصحيح عن الفِربري كالمروزي، وابن السكن، والكُشمِيهني، والسرَخسي، والمستملي، والكشاني، والجرجاني، انظر:"سير أعلام النبلاء"؛ للذهبي: 15/ 11، ويحتمل أن يريد بالأكثر رواة الصحيح عن البخاري كالفِرْبَرِي، والبزدوي، والنسفي، والنسوي؛ انظر:"هدي الساري": 516، ويؤيِّد الأول أن الحموي راوية للصحيح عن الفِرَبْري لا البخاري؛ وانظر:"عمدة القاري"؛ للعيني: 18/ 158،"إرشاد الساري"؛ للقسطلاني: 10/ 122،"الإمام البخاري وصحيحه"؛ د/ عبدالغني عبدالخالق: 182.
(3) هو: أبو محمد عبدالله بن أحمد بن حمويه بن يوسف بن أعين السرخسي الحموي، وبعضهم يقول: الحمويي نسبة إلى جده، إمام ثقة، محدِّث مسند، سمع الصحيح من الفِرَبْري وعنه أبو ذر الهروي، كما يروي الدارمي والمسند الكبير والتفسير لعبد بن حميد، توفي عام 381 هـ، انظر:"الأنساب"؛ للسمعاني: 2/ 268،"اللباب"؛ لابن الأثير: 1/ 392،"سيَر أعلام النبلاء"؛ للذهبي: 16/ 492.
(4) هو: أبو عبدالرحمن عبدالله بن حبيب بن رُبيعة الكوفي الأسدي مولاهم، المقرئ المشهور، من أولاد الصحابة، ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ثقة ثبْتًا في القراءة والحديث، عرض القرآن على عثمان وعلي وابن مسعود وزيد وأبي، وعنه عاصم ويحيى بن وثاب وجماعة، مات بعد السبعين؛ انظر:"الحلية"؛ لأبي نعيم: 4/ 191،"التاريخ الكبير"؛ للبخاري: 5/ 72،"سيَر أعلام النبلاء"؛ للذهبي: 4/ 267،"تقريب التهذيب"؛ لابن حجر: 5/ 183.
(5) انظر نسبة القراءة لهما في:"المحرر الوجيز"؛ لابن عطية: 3/ 316،"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 3/ 138، ونسبها القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن": 4/ 308 لابن جبير وحده، أما الرازي في"مفاتيح الغيب": 9/ 137 فنسبها لعلي- رضي الله عنه.