فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 92

حكاه أبو حيان [1] في تفسير سورة البقرة، [2] وفيه نظر [3] ."الفتح": 6/ 541.

قوله [4] :"يبشرك ويبشِّرك واحد" [5] ، يعني: بفتح أوله وسكون الموحدة وضمِّ المعجمة [6] ، وبضمِّ أوله وفتح الموحدة وتشديد المعجمة [7] ، والأولى: وهي بالتخفيف قراءة يحيى بن وثاب [8] وحمزة

(1) هو: أبو حيان أثير الدين محمد بن يوسف بن علي الأندلسي الغرناطي، ثبت في القراءة، إمام حجة في التفسير والحديث والنحو واللغة والأدب والتاريخ، توفي عام: 745 هـ، له تصانيف شهيرة منها:"البحر المحيط"، و"النهر الماد"، و"إتحاف الأريب بما في القرآن من الغريب"، و"شرح التسهيل".

انظر:"الدرر الكامنة"؛ لابن حجر: 5/ 70،"حسن المحاضرة"؛ للسيوطي: 1/ 534،"طبقات المفسِّرين"؛ للداودي: 2/ 287،"البدر الطالع"؛ للشوكاني: 2/ 288.

(2) "البحر المحيط": 1/ 297.

(3) إن كان ما فيه نظر كون تسمية مريم بالعربي فنعم، وإن كان وجود المادة في العربية فالنظر محلُّ نظر، والأظهر أن المادة مشتركة بين اللسانين، وأن معناها بالسريانية أو العبرانية الخادم، وهو الأنسب باسم والدة عيسى؛ لأن أمها نذرتها لخدمة بيت المقدس، وأمَّا بالعربية فتفسيرها ما ذُكِر قبل، وليس هو المراد في حق مريم - عليها السلام - وانظر:"روح المعاني"؛ للآلوسي: 1/ 316 - 317.

(4) أي: البخاري في"صحيحه"،"فتح": 6/ 543.

(5) هذا كلام أبي عبيدة في"مجاز القرآن": 1/ 91، والتخفيف والتشديد لغتان، وكونهما بمعنى واحد قول الجمهور، انظر:"علل القراءات"؛ للأزهري: 1/ 115،"شرح الهداية"؛ للمهدوي: 1/ 219،"الكشف عن وجوه القراءات السبع"؛ لمكي: 1/ 343 - 344،"الحجة"؛ لأبي علي الفارسي: 2/ 360 - 361،"معاني القرآن"؛ للزجاج: 1/ 405 - 406.

وفرَّق الفراء في"المعاني": 1/ 212 فقال:"والتخفيف والتشديد صواب، وكأن المشدد على بشارات البشراء، وكأن التخفيف من وجهة الإفراح والسرور، وهذا شيء كان المشيخة يقولونه"، كما فرَّق ابن خالويه في"إعراب القراءات": 1/ 113 فقال بعد أن ذكرهما:"غير أن بشرت أبلغ وأكثر".

قلت: لا شك أن زيادة المبنى تدلُّ على زيادة المعنى، لكن اتحاد معنى القراءتين أَوْلَى، وهو صنيع مكي في"الكشف عن وجوه القراءات السبع": 1/ 224 في (يخدعون ويخادعون) ، وابن عطية في"المحرر الوجيز": 3/ 165، وغيرهم؛ لأن الأصل توافُق القراءات واتحاد معناها، والله أعلم.

انظر:"قواعد الترجيح عند المفسرين"؛ للحربي: 1/ 100 - 103، و"التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل"؛ للمعلمي: 2/ 632.

(6) من: بَشَرَ يَبشُرُ بَشْرًا وبُشورًا، انظر المصادر في الهامش السابق.

(7) من: بَشَّر يُبَشِّر تَبشيرًا، انظر المصادر في الهامش قبل السابق.

(8) هو: يحيى بن وثاب بن ماهويه الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي، إمام مقرئ، ثقة عابد، كان حسن الصوت بالقرآن، تُوفِّي عام: 103 هـ. انظر:"سير أعلام النبلاء"؛ للذهبي: 4/ 379،"تقريب التهذيب"؛ لابن حجر: 1068،"خلاصة تذهيب التهذيب"؛ للخزرجي: 429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت