فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 92

وظاهر الآية: أن يعطي الملك مَن يشاء سواء كان متَّصفًا بصفات مَن يصلح للمُلك أم لا، من غير رعاية استِحْقاق ولا وجوب ولا أصلح [1] ، بل يؤتِي الملك مَن يكفر به ويكفر نعمتَه حتى يهلكه، ككثيرٍ من الكفَّار مثل نمرود والفراعِنة، ويؤتيه إذا شاء مَن يؤمن به ويدعو إلى دينه،

(1) إن أراد نفْي وجوب فعل الأصْلح على الله - تعالى - كما هو مذهب المعتزلة فنعم، وإنْ أراد أنَّ الله - تعالى - لا يفعل الأصلح بل فعله لمحْض المشيئة وصرف الإرادة كما هو مذهب الأشاعرة فلا، وما ذكره من التَّمثيل بإيتاء الله الملك الرجُل الكافر بالله وبنعمته ليس بمشكل؛ لأنَّه وإن تضمَّن شرًّا لبعض النَّاس - ومنهم هذا الملك الكافر - إلاَّ أنَّه فعل تغلب فيه المصلحة والرَّحمة والمنفعة، سواء ظهر لنا وجه ذلك أم لم يظهَر؛ لأنَّ الشَّرَّ ليس إليْه ورحمته تغلب غضبه - سبحانه.

انظر:"منهاج السنة"لابن تيمية: 1/ 325،"شفاء العليل"لابن القيم: 2/ 64،"القضاء والقدر"للمحمود: 176 - 177،"المعتزلة وأصولهم الخمسة"للمعتق: 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت