وصحح الحبشي رواية ابن بطوطة الكاذبة وهي أنه لما دخل ابن بطوطة دمشق رأى ابن تيمية جالسا على المنبر فنزل عنه، وقال: إن الله ينزل إلى السماء الدنيا كنزولي هذا وهذا سوف نوضحه إن شاء الله لاحقا.
أنه في علم الحديث صاحب هوى، فإن كان الحديث يتعارض مع مذهبه، ولا يتناسب مع طريقته في الكلام سارع إلى توهينه وحكم بضعفه، أو قال: إنه من أحاديث الآحاد وعنده أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها، فمضى في تعطيلها كما عطل صفات الله عز وجل.
وإن كان الحديث مؤيدا لمذهبه ساق فرحا به ولو كان موضوعا أو ضعيفا، وسكت عن علته وأخفاها ويستشهد ببعض الأحاديث الضعيفة.
يبدو ذلك في كتابه:"المولد النبوي"الذي أكثر فيه من الموضوعات الشنيعة والأكاذيب الرقيعة، وكتاب"صريح البيان"الذي فاق فيه الرافضة لكثرة ما طعن في الصحابة وخصوصا معاوية.
أنه يتلفظ هو وأتباعه بألفاظ نابية وعبارات بذيئة في حق الله عز وجل [1] ، وهذا من علامات انحرافهم وعدم وجود خشية لله في قلوبهم أو تقوى في صدورهم.
ولا داع لذكر هذه الكلمات البذيئة، فإنهم شهروا بها وإن زعموا أن غايتهم من ذلك تبينها للناس لكي يحذروا منها، مع أن النفور من الكلام البذيء موجود في الفِطَرِ السليمة، فكيف إذا كانت هذه الألفاظ منسوبة إلى الله تعالى؟
وما أضمر امرؤ شيئا إلا ظهر على صفحات وجهه وفلتات لسانه.
أنه وهو يحارب أهل السنة والجماعة ويذكر أئمتهم الأعلام بسوء ويكفرهم كما فعل مع ابن تيمية، فقد اتخذه عدوا مبينا، وكفره في كثير من المواضع، وكما فعل مع غيره من الأئمة الذين استقاموا على الطريقة، نراه معظما لملاحده الصوفية (الاتحادية منها والحلولية) أمثال ابن عربي وابن الفارض، وللغارقين في الجدب أمثال الشعراني، وللقبوريين والواقعين في الشرك أمثال زيني دحلان وأبي الهدى الصيادي ويوسف النبهاني وغيرهم، ويثني كذلك على عبد الغني النابلسي المحترق في الصوفية (الاتحادية منها والحلولية) .
أنه يبيح الربا، وهو مخالف لإجماع الأمة في ذلك، ومخالف لصريح مذهب الشافعي الذي شنع على من أفتى به [2] .
أنه يبيح للمسلم أن يسرق جيرانه إذا كانوا نصارى أو كفارا.
ويجيز لعب القمار مع الكفار، ويجيز اللعب باليانصيب.
ويجيز للمصلي أن يصلي متلبسا النجاسة ولو كانت من بول أو غائط الكلب سنوضح هذا لاحقا بالتفصيل.
(1) 15 انظر بغية الطالب للحبشي41 والدليل القويم 145 والنهج السليم 57
(2) 16 انظر الأم 8/ 358