فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 133

فالحكم الصحيح في الأشاعرة ومن والاهم كالأحباش والقديانية إنهم من أهل القبلة لا شك في ذلك أما أنهم من أهل السنة والجماعة فلا.

وهاهنا حقيقة كبرى أثبتها علماء الأشعرية الكبار بأنفسهم -كالأشعري والرازي والغزالي- وغيرهم هي إعلان حيرتهم وتوبتهم ورجوعهم إلى مذهب السلف الصالح وكتب الأشعرية المتعصبة مثل طبقات الشافعية وكتاب الإبانة للأشعري أوردت ذلك في تراجمهم فما دلالة ذلك.

إن كان ادعائهم أنهم من أصلهم على عقيدة أهل السنة والجماعة فعن أي عقيدة رجعوا؟؟ ولماذا رجعوا؟؟ وإلى أي عقيدة رجعوا؟؟.

وتبيان لذلك نقول أن مذهب السلف هو مذهب القرون الثلاثة الأولى وبعضهم يقول الخمسة الأولى فما بقي بعد هذه القرون؟؟.

وصدقوا فالثابت تاريخا أن مذهب الأشاعرة لم ينتشر إلا في القرن الخامس إثر انتشار كتب الباقلاني [1] .

وما قولك بالأحباش في هذا القرن فهم ليسوا من المالكية ولا الشافعية ولا الحنفية ولا الحنبلية وكذلك خلطوا الأشعرية بالنصيريةوالصوفية (الاتحادية منها والحلولية) وبالشيعية ليرضوا الجميع، ويحضرني هنا قول أحد شيوخ الشيعة في لبنان عندما سئل عن الأحباش فأجاب ضاحكا وقال"إن الأحباش كالغراب عندما قلد مشي الحمام، فلا هو أتقنها ولا هو حافظ على مشيته فكانت مشيته عنوان للتشوه"، فالقول فيهم بأنهم أهل قبله نعم أم من أهل السنة والجماعة فلا؟.

التوحيد عند الحبشي ثلاثة أنواع:

نفي الكثرة عن ذات الله.

نفي النظير عنه في ذاته وصفاته.

أنه منفرد في الخلق والإيجاد والتدبير، فلا مساهم له في اختراع المصنوعات وتدبير المخترعات [2] .

(1) 278 انظر الاستقامة 105 وتبين كذب المفتري لابن عساكر ص:410 بتحقيق الكوثري

(2) 279 الدليل القويم 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت