فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 133

لما أفتى الشيخ فيصل المولوي بتحريم اقتناء المرناء (وهو التلفاز) ضاق الحبشي بهذه الفتوى ذرعا وقال:"فعلى هذا ما سلم بيت من بيوت المسلمين تقريبا من الحرمة والمعصية" [1] وكذلك لم يحتمل فتواه في التحدث مع البنات من أجل الدعوة إلى الإسلام وأنه لا يجوز لأن حجة تبيلغ الدعوة للنساء مدخل كبير من مداخل الشيطان، فعقب الحبشي على ذلك بقوله:"وهذا الكلام مخالف لدين الله". ثم أخذ يسوق ما يثبت بزعمه جواز الاختلاط، ثم قال:"وهذا يبطل قول فيصل المولوي أن المرأة إذا تعلمت قيادة السيارة من رجل أجنبي مع وجود محرم لها أو رفيقة لا تسلم من الإثم لكن أقل ذنبا بكثير من عدم وجود محرم ويبطل ادعاءه - أي المولوي - أن على المرأة أن تتعلم في مدارس النساء" [2] .

واستنكر فتوى المولوي أنه ينهي عن السفر إلى بلاد المشركين إلا لضرورة ماسة، كطلب علم ونحوه، فقال الحبشي:"أي آيه أو حديث شرعي فيه ما ادعاه المولوي من هذا الحكم؟ فانظروا إلى هذا الحبشي كيف حرف دين الله" [3] .

وأنكر عليه فتواه بحرمة النظر إلى المرأة الأجنبية سواء بشهوة أو بدون شهوة لنهي الله تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم) ، فقال الحبشي:"فالعجب من رجل تزيا بزي أهل العلم وتصدر بمنصب قاض يفتي للناس، فأنا نطالبه أن يظهر دليلا" [4] . فإنكاره الأول يرد عليه بقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"لا تدخل الملائكة بيت فيه كلب أو صورة" [5] ، والثاني وقد سبق الكلام لنا فيه، والثالث نرد عليه بقوله صلى الله عليه وسلم:"لقد برئت ذمة الله ممن أقام بين المشركين بين ظهرانيهم" [6] ، والرابع آيات الأمر بالغض من الأبصار؛ اما قرأت هذا يا حبشي.

(1) 47 النهج السوي للحبشي 24

(2) 48 النهج السوي للحبشي 42

(3) 49 المصدر الآنف 27

(4) 50 المصدر الآنف 42

(5) 51 رواه البخاري ومسلم

(6) 52 رواه الطبراني وهو صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت