ساق الحبشي حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"يوشك أن تداعي عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها" [1] ثم قال:"وواقعنا اليوم مصداق للحديث فإن ما عندنا من السلاح اليوم لا يبلغ عُشر عُشر ما عندهم، ففي هذه الحال ليس فرضا علينا أن نجاهد بالسلاح" [2] .
نقول: فبأي شيء تجاهد؟ وهذا عنده أن يترك العدو ينتهك الحرمات ويغتصب الديار ولا يجاهد بالسلاح، لأن الذي عنده منه أكثر مما عندنا بكثير!!
ولا غرو فهو من أولياء الشيطان الذين يخوفهم فيعتمدون عليه في كل أمورهم، يقول الله تعالى (إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافونِ إن كنتم مؤمنين) "آل عمران 175."
وهذا مما يثبت أنه هو وأتباعه طائفة مأجورة تدعو بما يملي عليها أسيادها من دهاقنة الكفر والإلحاد، وليس ببعيد عن البال ذلك القادياني السيء الذكر الذي كان يدعو إلى نبذ الجهاد، فهل هذا هو امتداد لذاك؟ أم تناسوا نصر المسلمين في معركة بدر على قلة العتاد والرجال وان النصر هو من عند الله.
أفتى الحبشي بجواز تعليق الصلبان لمن ذهب إلى بلاد الكفار إذا هو خاف على نفسه من أذاهم [3] .
فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبه بالكفار في شيء من أمور دنياهم فقال:"من تشبه بقوم فهو منهم" [4] ولا شك أن الحرمة تكون أعظم إذا كان التشبه في أمور الدين، والصليب من أمور دين الكفر، كما أنه قال:"برئت ذمة الله ممن أقام بين المشركين بين ظهرانيهم" [5] .
وأباح الحبشي للرجل وضع يده بيد أية امرأة، واشترط أن يكون ذلك بحائل [6] .
ولا ندري كيف يتم ذلك إلا أنه استدراج إلى المصافحة والملامسة المنهي عنها، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له" [7] .
(1) 74 رواه أبو داود وهو صحيح
(2) 75 مسجل بصوته
(3) 76 الدليل القويم للحبشي ص155
(4) 77 رواه أبو داود
(5) 78 رواه الطبراني وغيره
(6) 79 صريح البيان للحبشي 144
(7) 80 رواه الطبراني عن معقل بن يسار، وانظر الصحيحة 226