وقد جاءت رواية الاستنجاء بالماء والاستطابة به عن عويم بن ساعده وعبد الله ابن سلام وخزيمة بن ثابت وغيرهم من الصحابة، وعن الشعبي وقتادة والحسن البصري ومحمد بن عبد الله بن سلام وشهر بن حوشب وموسى بن ابي كثير وعطية العوفي وابن زيد وعطاء وغيرهم من التابعين.
وعن أنس قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمل وأنا غلام نحوي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء" [1] .
وقال سلمان رضي الله عنه:"نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة بغائط أو ببول أو نستنجي باليمين" [2] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتيته بماء في تور أو ركوة استنجى ثم مسح يده على الارض" [3] .
أفتى الحبشي وأتباعه بجواز أخذ الربا إذا كانت الدار دار حرب، فقال:"عند الإمام محمد بن الحسن الشيباني يكفي لكون الدار دار حرب إظهار أحكام الكفر على وجه الاشتهار". وعليه فقد أجاز هو وأتباعه أخذ الربا في البلاد التي اعتبروها .. هم .. ديار حرب ليست بديار إسلام كالسعودية ولبنان.
وقال في معرض إجابته على مجموعة من الأسئلة:"فإن وضعته -أي وضعت المال في مصرف الربا- فتكون قد وافقت مذهب هذين الإمامين الجليلين -يعني: أبا حنيفة، وتلميذه محمد بن الحسن الشيباني- ما عليك حرج، والأحسن أن لا تضع أموالك، فتتوكل على الله وتضعه في البيت، فإن كتب الله عليه الضياع فلا بد من ذلك، وإن حفظه الله يحفظ، ولكن إن لم يكن عندك قوة على هذا التوكل فضعه في بنك ليس له مساهم مسلم، بل يكون كل المؤسسين كفارا، ضعه هناك وخذ عليه فائدة، هذا إذا أردت أن تستفيد، فإن تحققت الاستفادة فإنه يجوز" [4] ، انظر كيف يشجع بهذه الفتوى الخبيثة تشجيع المصارف الأجنبية الربوية وحرمان المصارف الإسلامية التي تقوم على المشاركة الربحية وفيها نصيب من الربح أو الخسارة وهي حلال.
واستمع إلى قول الله تعالى: (يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم) [البقرة 276] ، وقوله: (يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم
(1) 144 رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم
(2) 145 رواه مسلم وغيره
(3) 146 رواه البخاري ومسلم
(4) 148 مسجل بصوته على شريط