فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 133

قال تعالى: (ذكر رحمة ربك عبده زكريا. إذ نادى ربه نداء خفيا ... ) [مريم2] وهذا النداء من زكريا عليه السلام دعاء لله بدليل قوله تعالى (ولم أكن بدعائك رب شقيا) [مريم3] . وقوله (هنالك دعا زكريا ربه) [آل عمران38] . وقوله (ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم) [الكهف52] . (وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) [الأنبياء87] .

وقال تعالى: (ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا) [الأنبياء76] (فدعا ربه أني مغلوب فانتصر) [القمر 10] وهذه كلها تؤكد على التواتر بأن الدعاء هو العبادة وبعضهم يقول بأن الدعاء هو لب أو مخ العبادة.

شبهة حديث المعراج"إذ يستغيث الناس بآدم"

واحتج الأحباش بحديث طويل حول يوم الحشر وأن الناس آنذاك يستغيثون بآدم.

والجواب: أن الاستغاثة يومئذ بحي حاضر. فغدا تجوز الاستغاثة بآدم وهو حي أمامهم واليوم هو حرام وأشراك بالله.

وتعجب لماذا لم يفهم الصحابة ما فهمه هذا الحبشي؟ ولو فهموه لسارعوا إلى الاستغاثة بآدم وبأي نبي من الأنبياء، بعد موته لكنهم لم يفعلوا ذلك. وإنما تركوا حتى التوسل به بعد موته. فكيف يتركون التوسل لو فهموا من هذا الحديث جواز الاستغاثة بغير الله؟ فدل هذا على أن فهمكم هو الخطأ.

قال"كانوا إذا قحطوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم استسقوا به فيستسقي لهم فيسقون" [1] وبعد وفاة الرسول استسقوا بعمه بالعباس.

عن مالك الدار [2] "أصاب الناس قحط في زمن عمر فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا فأتى الرجل في المنام فقيل له: ائت عمر فأقرئه السلام وأخبره أنكم مستسقون وقل له عليك الكيس الكيس."

(1) 301 من رواية محمد بن المثنى عن الأنصاري بإسناد البخاري إلى أنس بن مالك فتح الباري ج2، ص:495

(2) 302 وكان خازن عمر على الطعام مصنف ابن أبي شيبة6/ 356

عبد الله بن مالك الدار مولى لعمر بن الخطاب تهذيب الكمال 4635

"ومالك الدار لا أعرفه"الترغيب والترهيب 2/ 29 حديث 1369

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت