فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 133

وقال أيضا:"وقد أخبر الله تعالى ببقاء الجنة والنار بقاء مطلقا" [1] .

وله كتاب:"الرد على القائلين بفناء النار" [2] أبطل فيه قول من يقول من الجهمية والمعتزلة بأن النار تفنى ولا تبقى.

فكيف يتكرر منه هذا القول في كتبه، ثم ينقض إجماع المسلمين - كما زعم الحبشي - ويقول بفناء النار؟ وان شيخ الإسلام حمل على الجهم بن صفوان لقول الجهم"بفناء الجنة والنار"حمل عليه الشيخ في تسعة عشر موضعا.

وأنكر الشعراني صحة القول بفناء النار إلى محيى الدين بن عربي، مع أن ذلك موجود في كتبه فقد قال الشعراني:"ثم إنه بتقدير صحة نسبة ذلك إلى الشيخ ابن عربي فالشيخ لم ينفرد بذلك فقد قال به جمع الظاهرية وفرقة من الحنابلة والقدرية بفناء النار" [3] .

وقد كتم الأحباش عقيدة ابن عربي في فناء النار والصقوها بالشيخ ابن تيمية!

أثنى كثير من الأئمة أهل العلم المستقيمي الحالة المعروفين بالصلاح والبعد عن الزيغ والشطط على شيخ الإسلام ابن تيمية، وهذه عبارات من أقوالهم:

قال الذهبي فيه:

"ولقد نصر السنة المحضة والطريقة السلفية واحتج لها ببراهين ومقدمات وأمور لم يسبق إليها، وأطلق عبارات أحجم عنها الأولون والآخرون، وهابوا وجسر هو عليها، حتى قام عليه خلق من علماء مصر والشام قياما لا مزيد عليه، وبدَّعوه وناظروه وكابروه، وهو ثابت لا يداهن ولا يحابي، بل يقول الحق المرُ الذي أداه إليه اجتهاده وحدة ذهنه" [4] .

وقال أيضا:"وكان من بحور العلم من الأذكياء المعدودين والزهاد الأفراد والشجعان الكبار والكرماء الأجواد، أثنى عليه الموافق والمخالف وسارت بتصانيفه الركبان لعلها ثلاث مائة مجلد" [5] .

(1) بيان تلبيس الجهمية 157

(2) الصفدية 2/ 163 ومجموع الفتاوى 3/ 304

(3) انظر جلاء العينين للألوسي 425 وفيه يعزو قول الشعراني إلى"الأجوبة المرضية"

(4) الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 394

(5) تذكرة الحفاظ 4/ 1496

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت