فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 133

بادئ ذي بدء يحرم الحبشي اليانصيب على المكتفى الغني، ويجيز للمحتاج أن يأخذ ما يحتاجه مما ربحه باليانصيب ويوزع الباقي على المستحقين، فهذا المال بمنزلة المال الضائع، ويجوز إنفاق المال الضائع على المرافق العامة للمسلمين.

أقول: وهذا من جنس التواءاته السابقة التي لا يخشى فيها الله ولا اليوم الآخر. والثابت أن اليانصيب حرام تعاطيه من فقير أو غني، ولو لم يكن فيه من شر إلا أنه يبقي المرء يعيش في خيال مترقبا الكسب الحرام تاركا للعمل الحلال.

روى أبو صهيب المالكي عن أخ له أنه رأى أحد أتباع الحبشي يشرب كأسا من الجعة (التي تسمى الآن البيرة) فقال: يا فلان ألم تعلم أن شرب الجعة حرام في الإسلام. فقال: لكن شيخنا الحبشي أجاز شربها لمن يستطيع أن يشرب كمية كثيرة ولم تسكره وأنا إذا شربت هذا الصندوق كله لم يؤثر فيَّ شيئا [1] !!

فتأمل هذه الفتوى وقارنها بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ما أسكر كثيره فقليلة حرام" [2] .

وقارن كذلك بقوله:"يشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها" [3] ثم تيقن أن هؤلاء القوم هم طلاب دنيا يسعون وراء شهواتهم ويبيحون لأنفسهم كل ما تشتهي، يعزون كل فجور إلى شيخهم.

ومن الأدلة على ذلك كيف يملأ أتباع هذا المارق الشواطئ وهم شبه عراة وخصوصا ما يفعلونه في مسبحهم المعروف في القلمون جنوب مدينة طرابلس اللبنانية الذي لا يتورعون فيه عن كبيرة ولا يرعوون عظيمة، وهذا الشاطئ منسوب إلى مؤسسة رئيس جمعيتهم في الشمال المدعو طه ناجي.

زعم أنه يجب استقبال القبلة بكل البدن، فلا يجزئ ببعض بدنه [4] .

(1) 87 المقالات السنية للمالكي ص128

(2) 88 صحيح رواه احمد وأبو داود والترمذي

(3) 89 صحيح. رواه النسائي

(4) 90 بغية الطالب للحبشي134

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت