وفي رواية صحيحة:"التمسوها في العشر الأواخر، في تسع تبقين أو سبع تبقين، أو خمس تبقين أو ثلاث تبقين أو آخر ليلة" [1] .
وقد نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنها تكون في وتر، فما بال هذا الشافعي المتحبش قد جعلها في شفع؟.
سئل الحبشي عمن رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام فقال:"بشرا إنه لا بد أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم ولو عند الموت" [2] .
وهذا القول مخالف لما أجمع عليه أئمة أهل السنة والجماعة من أنه لن يره صلى الله عليه وسلم أحد يقظة، كما بين ذلك ابن حجر العسقلاني إذ نقل عن القرطبي صاحب"المفهم"أنه"يلزم منه بقاء الصحبة إلى يوم القيامة، وأن يخلو قبره من جسده، وأن يزار مجرد القبر وسلم على غائب". وقال:"وهذه جهالات لا يلتزم بها من له أدنى مسكة من عقل" [3] .
التنفير من المسارعة في التكفير
سئل هذا الحبشي عمن يقول في الشيء الغالي الثمن:"هذا سرقة"فقال:"إن قال هذا عن المغالاة الفاحشة في الثمن من باب التشبيه لا يكون في ذلك ردة، وأما من يقول هذه سرقة من غير مغالاة للثمن لمجرد أنه ما وافق هواه فهذا كفر!!!" [4] .
فانظر إلى ألفاظ الردة والكفر التي يستعملها الرجل في غير مواضعها.
قال الحبشي لمن أراد شراء الاسبرتو للتداوي، وشراؤه حرام عندهم ولو كان بغرض التداوي، فأجاز أن يحتال المشتري فيقول للبائع:"بعني هذه القنينة بكذا، ليس الاسبرتو الذي فيها فإني آخذه من غير مقابل بهذا المبلغ وإنما هو ثمن القنينة"وقال:"وهذه حيلة يراد بها التخلص من الحرام" [5] .
فتأمل هذا المفتي الذي لا يرعوي، والإشفاق لحال الذين يستفتونه ويتبعونه.
(1) 70 رواه احمد والترمذي والحاكم وابن حيان والبيهقي
(2) 71 مسجل بصوته
(3) 72 فتح الباري 12/ 375
(4) 73 مسجل بصوته
(5) 73 بغية الطالب للحبشيص293 - 294، وص 330 من الطبعة الثانية