فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 133

صلى الله عليه وسلم، غير أن الأحباش، وهم المعروفون بحقدهم وزيغهم حذفوا من كتاب الفاخوري ما يقارب الست صفحات في النسخة التي طبعتها دار الحنان.

وهذا الحبشي ذو ضِغنة على من يسميهم بـ"الوهابيين"أو"المشوشين"ويشيع أنهم يعتقدون أن الذي يجهر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عقب الأذان مثل الذي يزني بأمه [1] .

وزعم أن محمد بن عبد الوهاب قاتل العلماء، وكان - حسب افتراءه - يعرض بالنبوة، ويأمر بقتل من يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.

وأفتى كذلك - أي الحبشي - بجواز قتل أربعين منهم لعدم اعتبارهم من المسلمين، وهو دائما ينهى الصلاة خلفهم بل والسفر إلى بلادهم، وهو لا يسمح لتلاميذه المقيمين في بلاد مخالفة له في الاعتقاد (كنجد والحجاز) بحضور الجمعة والجماعات في مساجدهم، ويرخص لهم بأكل الثوم والبصل يوم الجمعة حتى يصيروا - بزعمه - معذورين غير ملامين عن حضور صلاة الجمعة.

وإذا ألجئوا إلى حضور الجمعة سألوا قبل ذلك: هل يستشهد خطيب المسجد بابن تيمية؟ فإن قيل لهم: لا، حضروا الجمعة، وإن قيل: نعم، تخلفوا عن الصلاة.

لقد زعم هذا الحبشي أن سيدا:"لم يسبق له أن جثا بين يدي العلماء للتعلم ولا قرأ عليهم ولا شم رائحة العلم، كان في أول أمره صحفيا ماركسيا" [2] .

أقول: لو ثبتت ماركسيته في أول عمره ثم آل إلى الإسلام، فإن ماضيه لا يضيره، والصحابة كانوا مشركين قبل أن يهديهم الله ويجعلهم هداة يهدون بأمر الله تعالى، وقد يعلم القاصي والداني النهاية التي ختم الله بها حياته لامتناعه عن التزلف للحكام الطغاة كما يفعل الأحباش اليوم، فلو كان سيد مثلهم لمالأ الحكام ولنال دنيا عريضة وجاها ومناصب، ثم هو يوم القيامة من المقبوحين، لقد آثر سيد الموت في سبيل الله على إعطاء الدنية في دينه.

وقال الحبشي فيه:"ثم يخالف جميع علماء الإسلام في قوله: إن قول الله تعالى: (وهو معكم أينما كنتم) [الحديد 4] :هو على الحقيقة لا على الكناية والمجاز، فالله سبحانه مع كل أحد ومع كل شيء وفي كل مكان"وعقب الحبشي:"بأنه جعل الله منتشرا في كل مكان في العالم، وهذا كفر" [3] .

(1) إظهار العقيدة السنية 240 ومسجل بصوته

(2) النهج السوي 3 - 4

(3) النهج السوي 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت