فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 133

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات اعمالنا، من يهد الله فهو المهتد، ومن يضل فلا هاد له، واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وبعد:

فقد تصدى للحبشي وطائفته جملة من أهل العلم لما رأوا ما في فتواه من الشذوذ والضلال وما في عقيدته من الزيغ والانحلال، حيث يستخدم الأحباش عصا غير المسلمين ويلوحون بها مهددين، ويتبعون غير سبيل المؤمنين، والخيانة والمكر بالمسلمين دينهم، والقرامطة والنصيريون أسوتهم وقدوتهم والنصارى حلفاؤهم، والحلولية طريقتهم، يتبعون سبيل كل فاجر وكافر، ويتنكبون طريق كل مؤمن على الطريقة الصحيحة سائر، فهم أعزة على المؤمنين أذلة على الكافرين. ولا ضير إن شاء الله من إعادة الرد، وقد تبدى لكل ذي بصيرة أن قد آن وقت الجد، لأن خطر هؤلاء قد عم واستشرى، وداؤهم استفحل مرات عشرا، فهل من بأس على من أراد فضحا لمذهبهم ونشرا؟؟

ولست آلو جهدا في نهي من سلك مسلكهم، عن اتباع من صدهم الله عن السبيل وقدر مهلكهم، حتى لا يكونوا مثل الذين بين الله حالهم، وهتك محالهم: (وقالوا ربنا إننا اطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا * ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا) وقال: (إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب) . وأدعوهم إلى نبذ هذه الفرقة الضالة المضلة.

كما أننا نعلم أن غالبية المنتسبين إلى هذه الطائفة قد ضلل بهم إما عن طريق الصداقة أو عن طريق المصلحة أو عن طريق التقرب إلى العشيرة والقرابة العائلية والى هؤلاء نوجه هذا الكتاب قائلين لهم كان الأولى اتباع الحق والله أولى أن يخشوه، كما نكرر القول لهم بنبذ هذه الفرقة الضالة التي ثبت ضلالها ومروقها وثبت ذلك بتواتر الأخبار عنهم والنقول، وان في هذا الكتاب لدليلا على ما أقول، فإذا ما كان قارئة من أصحاب النفوس الأبية، ونزع ما في نفسه من الهوى والعصبية، فهو إن شاء الله من أولي البصائر معدود، فلا يَصُدَّنَّهُ عن إدراك ما فيه صدود. وقد كان الكثير من أصدقائي جزاهم الله كل خير يسألونني عن هذه الفرقة الحبشية، فكان جوابنا في البداية أنها فرقة بسيطة لا تقدم ولا تؤخر ولكن عند مراجعاتنا لكتب وإصدارات الشيخ عبد الرحمن دمشقية أخذنا نمحص الأمور ونتابع مزاعم هذه الفرقة فتأكد لنا ماهيتها ووضحت لنا أهدافها خاصة بعد أن وجدنا في إصداراتهم تكفير صريح لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ووجدنا كبيرهم الحبشي يتعقب شيخ الإسلام ابن تيمية فعمد إلى جيده فطواه والى بعض ضعيفه فرواه وانتقل بالهجوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت