فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 133

بذلك يفتح بابا من أبواب الشر ويدعو الزوجة إلى النشوز والعصيان وهو يقدم طاعة المشايخ على طاعة الزوج.

ثم تأمل يا أخي المسلم هذا الخروج إذا كان مصحوبا بالتبرج والتزين الذي احله، فتكون هذه الخارجة من بيتها شهابا من فتنة يحرق حيث يمرق.

وهو لا بد وأن يكون مصحوبا بذلك، يؤيد ذلك قول الحبشي:"اعلم أن خروج المرأة متزينة متعطرة مع ستر العورة مكروه تنزيها دون الحرام، ويكون حراما إذا قصدت المرأة بذلك التعرض للرجال لتستميلهم إلى معصية، وأما إذا خرجت متعطرة أو متزينة ساترة ما يجب عليها ستره من بدنها ولم يكن قصدها ذلك، فليس في ذلك أكثر من الكراهة التنزيهية، أي أنها لا تعصي" [1] ..."وكل من يفهم من الحديث تحريم التطيب للمرأة فلا يكون إلا واهما" [2] ؛ ولكن استفهامنا وتساؤلنا كيف يعلم من يشتم ريحها من الرجال بقصدها ونيتها هذا ما ننتظر جوابه من الحبشي في فتوى جديدة.

والحديث الذي عناه هو قوله صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة استعطرت ثم خرجت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية، وكل عين زانية" [3] .

ولو اقتصر الأمر على الخروج من غير إذن الزوج لكفى به حرمة، فكيف إذا أضيف التبرج والتعطر والتزين إلى ذلك بله الخلوة بالمشايخ، فاللهم عفوك.

أفتى الحبشي بقبح الاستنجاء باليد اليسرى، وقال:"وما يفعله بعض الناس عند الاستنجاء من الغائط من أن يأخذوا بالكف اليسرى ماء ثم يدلكوا به المخرج فذلك قبيح" [4] . وبنحوه مسجل بصوته.

وقد مدح الله تعالى في كتابه العزيز رجالا يقومون بهذا الفعل من التطهر، فقال: فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين) [التوبة] فبين أن حاضري المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم رجال يحبون أن ينظفوا مقاعدهم بالماء إذا أتوا الغائط [5] .

ولما نزلت: (فيه رجال يحبون أن يتطهروا) قال صلى الله عليه وسلم:"ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم به"قالوا: يا رسول الله إنا نستطيب بالماء إذا جئنا من الغائط.

والمسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد قباء في إحدى الروايتين.

(1) 139 بغية الطالب للحبشي351

(2) 140 بغية الطالب للحبشي216 - 217

(3) 141 رواه احمد وأبو داود والترمذي والنسائي

(4) 142 بغية الطالب للحبشي68 و 96

(5) 143 انظر تفسير ابن جرير 11/ 22 - 24

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت